شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ منَ المَدينَةِ ؛ فَاغتَسِلْ إِنْ أَمكَنَكَ ، ثُمَّ ائتِ القَبْرَ ، فَسَلِّمْ علَى الرَّسُولِ ، وَسلِّمْ علَى أَبِي بكْرٍ الصِّدِّيق ، وَعُمَر رَضيَ اللهُ عَنْهُما ، وَاصنَعْ كَما صَنَعْتَ حِيْنَ دَخلْتَ ، يكُونُ ذَلِكَ آخِرَ خُرُوجِكَ إِنِ استَطَعْتَ ، وإِلاَّ كَما يَسَّرَ اللهُ لَكَ وشَاءَ .

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ زَارَني مَيِّتاً كَما(1) زَارَني حَيّاً "، وَقَالَ : "مَنْ زَارَني في وَفَاتي ، كَمَنْ زَارَني في حَياتي(2) "(3) .

(1) في ( ي ) : كمن ، وهو الصواب ، أو صوابه: فكأنما، كما سيأتي .

(2) في ( ي ) : وفاتي ، وكتب على الهامش : لعله في حياتي .

(3) رواه الدارقطني والبيهقي، من حديث ابن عمر مرفوعاً، ولفظ الدارقطني :" من حج فزار قبري بعد وفاتي ، فكأنما زارني في حياتي "، وفي لفظ البيهقي : " موتي " بدل " وفاتي " . انظر : ( الدارقطني، السنن، برقم192 ج2 ص278 ) ، ( البيهقي، السنن الكبرى، باب زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ج5 ص246 ) .

وأفاد ابن حجر أن طرق هذا الحديث كلها ضعيفة ، لكن صحَّحه بعض العلماء باعتبار مجموع الطرق .

ثُمَّ قال : " وأصح ما ورد في ذلك : ما رواه أحمد وأبو داود .. عن أبي هريرة مرفوعا : " ما من أحد يسلم علي إلا ردّ الله علي روحي حتى أردّ عليه السلام " ، وبهذا الحديث صدّر البيهقي الباب " . انظر : ( أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، تلخيص الحبير ، تح : عبدالله هاشم اليماني ، المدينة المنورة ، 1384هـ1964م ، ج2 ص266-267، وسيشار إليه : ابن حجر، تلخيص الحبير ) .

١٥٥ / ٥٦٥