شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨٥وَسأَلتُهُ عنْ رَجُلٍ أَخَذَ حَجَّةً لِقَومٍ ، فَحَجَّ بها ، وَقَعَدَ حتَّى حالَ الحَولُ ، وَحَجَّ لِنَفْسِهِ ، وَنَواها عَنْ حَجَّةِ الفَرِيضَةِ ، هلْ يُجزي(1) ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الفَريضةِ إِنْ أَيْسَرَها بَعْدَ ذَلِكَ منْ بلَدِهِ ؟ ، قَالَ : مَعي أَنَّهُ(2) إِذَا أَيْسَرَ الحَجّ ، وَقَدَرَ علَيهِ بِالاستطاعةِ ، وَلَمْ يكُنْ قَبلَ ذَلِكَ وَجَبَ علَيهِ ، فَفَرَّطَ فيهِ منْ مَوضع غَير هَذَا ، فَهَذَا عندي بدو(3) استطاعة ، وَقَدْ أَدَّى فَريضةَ الحَجِّ بِالاستطاعةِ عندي .
قُلْتُ لَهُ : أَرأَيْتَ إنْ لَبِثَ بِمكّةَ إِلى الحَولِ ، وَقَدَرَ على الحَجِّ بِغَيرِ ضَرَرٍ علَيهِ ، في قُوَّتِهِ وَبَدَنِهِ ، في وَقْتِ حُضُورِ الحَجِّ ، فلَمْ يَحُجّ ، وَخَرَجَ إِلى بلَدِهِ ، هَلْ يكُونُ الحَجُّ قَدْ تَعلَّقَ علَيهِ بِتلْكَ الاستطَاعَةِ ، وَعلَيهِ الوَصيَّةُ بِهِ منْ بلَدِهِ إِذَا حَضَرَهُ المَوتُ ؟ ، قَالَ : مَعي أَنَّهُ إِذَا استَطَاعَ الحَجَّ في وَقتِهِ فَفَرَّطَ ، فَقَدْ صَارَ دَيناً ، وَعلَيهِ الوَصيَّةُ(4) بِهِ ، وَهُوَ عندي كَمَنْ لَزِمَهُ الحَجُّ في وَطَنِهِ حَيث كَانَ ، وَلاَ فَرقَ فيهِ عندي في مُسافرٍ وَلاَ مُقيمٍ .
رَجَعَ إِلَى الشَّرْحِ :
قالَ المُصَنِّفُ(5) : وَعرفْنَا أَنَّهُ إِذَا حَجَّ عَمَّنْ أَجَّرَهُ ، فَلاَ يلزمُهُ أَنْ يلبثَ في مكَّة هُنَالكَ إِلَى الحَولِ، حتَّى يَحجَّ لِنَفْسهِ، إِذَا لمْ يَجبْ عليهِ الحَجُّ ، ولاَ نعلمُ فيهِ اختلافاً منْ قَولِ أَصْحابِنا .
(1) في ( ي ) : يجزء .
(2) أنه : ساقطة من ( م ) .
(3) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: بدون ، أي أنه حج مع كونه غير مستطيع في الأصل.
(4) في ( م ) : أن يوصي .
(5) المراد به : مؤلف الكتاب الشيخ منصور الخروصي .