شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢وشبهه ، أو ذي لون كالورس(1) والزعفران والصندل وشبهه، والأدهان المطيبة والغوالي المركَّبة(2) من الطيب وغيره، محرَّم على المحرم من رجل أو امرأة أن يمسَّه بيده، أو يستعمله في ثوبه وبدنه، من تلطيخ أو تبخير، أو استنشاق أو شم(3) ، أو يستعمله(4) لدواء .
(1) الورس : نبت أصفر ، يكون باليمن ، تصبغ به الثياب والخز وغيرها . انظر: ( النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ج4 ص190 ) ، ( ابن القيم ، الطب النبوي ، ص315 ) .
(2) الغوالي : جمع غاليه ، وهي أخلاط من الطيب هي المسك والعنبر، يعجنان بالبان . انظر : ( النووي ، تهذيب الأسماء واللغات، ج4 ص62 ) .
(3) أو شم : ساقطة من ( م ) . قال ابن القيم فى زاد المعاد - تعليقا على قصة المحرم الذى مات بعرفه ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكفن فى ثوبية ولا يمس بطيب - : " وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى أن يقرب طيبا أو يمس به ، تناول ذلك الرأس والبدن والثياب ، وأما شمّه من غير مسّ فإنما حرمه من حرمه بالقياس ، والاَّ فلفظ النهي لا يتناوله النهي بصريحه ، ولا إجماع معلوم فيه يجب المصير إليه ، ولكن تحريمه من باب تحريم الوسائل ، فإن شمَّه يدعو إلى ملامسته في البدن والثياب ، كما يحرم النظر إلى الأجنبية ، لأنَّه وسيلة إلى غيره ، وما حَرُم تحريم الوسائل فإنَّه يباح للحاجة أو المصلحة الراجحة ، كما يباح النظر إلى الأمة المستامة والمخطوبة ، ومن شهد عليها أو يعاملها أو يطبّها ، وعلى هذا فإنما يمنع المحرم من قصد شم الطيب للترفه واللذة ، فأما إذا وصلت الرائحة إلى أنفه من غير قصد منه، أو شمه قصداً لاستعلامه عند شرائه لم يمنع منه ، ولم يجب عليه سَدُّ أنفه " . انظر : ( ابن القيم، زاد المعاد، ج2 ص223 ) .
(4) في ( ي ) : يُستعمل .