شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩وإن أحرم مُفرداً بالحجِّ أو قارناً ؛ فمَحلُّ هديه وإحلاله(1) يوم النحر ، ولا يجوز قبل ذلك(2) ، وهو بخلاف من أفرد العمرة(3) ، لكن يُستحبُّ له أن يتأخَّر يوماً للإحلال عن يوم النحر ، ولو واعده صاحبه أن ينحر عنه يوم النحر ، مخافة أن يُحِلَّ قبل النَّحر .
وقيل : إنَّ القارن يبعث(4) بهديين(5) ، وأكثر القول أنَّه يُجزي هدي واحد(6) ، والله أعلم .
فصل [ في هلاك هدي المحصر قبل أن يبلغ محله ] :
(1) في ( ي ) : أو حلاله .
(2) وبهذا قال أبو يوسف ومحمد من الحنفية ، وهو قول المالكية ، ورواية عن الإمام أحمد ، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى جواز ذبح دم الإحصار قبل يوم النحر، لإطلاق الآية الكريمة. انظر : ( الطحاوي ، أحكام القرآن ، مج2 ج1 ص251 ) ، ( عبد الغني الغنيمي الميداني ، اللباب في شرح الكتاب ، دار الكتاب العربي ، ج1 ص191 ، وسيشار إليه : الميداني ، اللباب ) ، ( علي القاري ، فتح باب العناية، ج1 ص727-728 ) ، ( ابن العربي ، أحكام القرآن ، ج1 ص124 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص256 ) .
(3) إذ يجوز للمحصر بالعمرة أن يذبح متى شاء ، لأنَّ العمرة ليست مخصصة بوقت ، فكذا التحلّل منها . انظر : (الميداني، اللباب ، ج1 ص191 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص256 ) .
(4) زاد في ( ي ) : من مكانه .
(5) في ( ي ) : بهديتين ، والصواب ما في الأصل. وهذا القول هو قول بعض الإباضية. انظر : ( القطب، شرح النيل ، ج4 ص242 ) . وهو قول الحنفية، قالوا : لأنه يتحلّل من إحرامين، وقد أدخل النقص على كلّ واحد منهما ، فيلزمه أن يبعث شاتين. انظر: ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج3 ص193-194 ) ، ( الموصلي ، الاختيار ، مج1 ج2 ص217 ) .
(6) قال ابن جعفر من الإباضية : وبه نأخذ . انظر : ( ابن جعفر ، الجامع ، ج3 ص407 ) .