شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥وَقَدْ وَرَدَ في النُّقولِ عنْ بعضِ الصَّحابةِ(1) " أنَّهُ كانَ يُهلُّ بِالحجِّ ، تارةً منْ بَيته(2) منْ مكة ، وَتارةً منَ المسجدِ الحرامِ ، وَتارةً منَ البَطْحاءِ(3) "(4) .
فصل [ من أين يكون الإحرام في الميقات ] :
وَالإحرامُ واسعٌ منْ وسطِ(5) الميقاتِ ، ومن طرفيه ، ومن نفسه ، ومن حِذائه ، في بَرٍّ أو بَحْرٍ ، ولكن يُعجبنا من نفس الميقات ، لمن استطاع وأمكنه .
وإن أحرم من حذائه ؛ فلا بأس ، إلاَّ ميقات أهل العراق :
فقول : الحدُّ في الإهلال من ذاتِ عِرْق ، وهو قول جُلّ الفقهاء ، والمُعتَمد عليه(6) .
(1) في ( ي ) : أصحابنا ، والصواب ما في الأصل .
(2) زاد في ( ي ) : وتارة ، والصواب ما في الأصل .
(3) البطحاء : اسمٌ يطلق على كل واد شقَّه السيل ؛ فجعل أرضه كالرمل ، وكانت البطحاء علماً على جزء من وادي مكة ، هي بين الحجون إلى المسجد الحرام، ومنها الغزة وسوق الليل. انظر : ( السيرة النبوية، ج1 ص100 ) ، ( معجم المعالم الجغرافية ص46 ) .
(4) قال الصحابي الجليل جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- في حديثه عن حجة الوداع: " فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأحرمنا من الأبطح " . انظر : ( صحيح مسلم : كتاب الحج ، باب بيان وجود الإحرام ، رقم 1214 ) .
(5) من وسط : ساقط من ( ي ) .
(6) حكاه ابن قدامة عن أكثر أهل العلم ، وذكر الطحاوي أنه مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص182 ) ، ( الطحاوي ، شرح معاني الآثار ، ج2 ص120 ) .