شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣٣وَإِنْ لبسَهُ ناسِياً ؛ فَقَدْ قيلَ : لاَ شَيءَ علَيهِ(1) ؛ حَتَّى يَلبَسَهُ يَوماً ، وَقولٌ : يَومٌ وَلَيلةٌ ، ثُمَّ علَيهِ دَمٌ(2) ، وَلَيسَ لَهُ تَركُهُ إِنْ ذَكَرَهُ ، وَعلَيهِ أَنْ يَخلَعَهُ حيْنَ يَذكُرُهُ، وَلَيسَ علَيهِ أَنْ يَشقَّهُ إِنْ لَم يُمكنْهُ خَلْعُهُ منْ جَانِبِ الرِّجلَينِ(3) ، كَما قَالَ بَعْضُ مُخَالِفِيْنَا(4) ، وَلْيَخلَعهُ منْ جَانِبِ الرَّأْسِ ، وَلاَ شَيءَ علَيهِ ، لَكِنْ يُعجِبُني أَنْ يَتَّقيَ اللِّبَاسَ أَنْ يُبَاشِرَ الرَأْسَ فَيُغطِّيَهُ ؛ خَوفاً أَنْ يَلْزَمَهُ الجَزَاءُ .
فصل [ في الفدية إذا لبس عدة ألبسة منهي عنها أو في عدة أوقات ] :
(1) المشهور عند الحنابلة أن اللابس ناسياً لا فدية عليه . انظر : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص355 ) .
(2) هذا مذهب الإباضية ؛ فعندهم أنه لا بد في لزوم الدم ، بلبس المنهي ناسياً ، أن يتركه من الصبح لليل ، أو العكس، وقيل : لا يلزم إلا بكمال يوم وليلة ، لا بكمال أحدهما فقط ، فإذا لم يتركه كذلك فلا دم ؛ لعدم العمد . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص78-79 ) .
(3) لأن ذلك إضاعة للمال ، وقد ورد النهي عنها . انظر : ( الشوكاني ، السيل الجرار ، ج2 ص179 ) .
(4) بل قال بذلك بعض الإباضية ، أنه إن كان الملبوس المنهي عنه ، لا يمكن إخراجه بلا شق ؛ فليشقه ؛ حتى يمكنه إخراجه من أسفل . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص78 ) . وعند الحنفية أن من لم يجد رداء وله قميص، فلا بأس أن يشق قميصه ، ويرتدي به ، لأنه لما شقه صار بمنزلة الرداء ، وكذلك إذا لم يجد إزاراً وله سراويل ؛ فلا بأس عليه أن يفتق سراويله ؛ خلا موضع التكة ، ويأتزر به ؛ لأنه لما فتقه صار بمنزلة الإزار . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص406 ) .