شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩المعنى [ فيما أحل للمحرم قتله ] :
يَقُولُ : جَائِزٌ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُ الحَيَّةِ وَالعَقْرَبِ وَالحدأةِ وَالوَزْغَةِ وَالفَارِ ، وَرَميُ الغُرابِ بِلاَ قَتْلٍ ، إِنْ خَافَ مِنْهُ الضَّرَرَ علَى رَاحلِتِهِ ، وَالاستِظْلاَلُ بِالعَرِيشِ وَما أَشْبَهَهُ .
شَرحُ المَعنَى [ في الدليل على ذلك ] :
نُقِلَ في الآثارِ عنِ ابنِ عُمَر أَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "خَمْسٌ منَ الدَّوَابِّ لا جُناحَ على مَنْ قَتَلَهُنَّ، وَهُوَ مُحرِمٌ: الفَارُ، وَالعَقْرَبُ، وَالحِدْأَةُ، وَالغُرابُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ "(1) .
(1) رواه الربيع في 5-كتاب الحج ، 5- باب ما يتقي المحرم وما لا يتقي ، برقم 407 ص104 ، ورواه البخاري في صحيحه ، في 28-كتاب جزاء الصيد ، 7-باب ما يقتل المحرم من الدواب ، برقم1826 ، ورواه مسلم في 15- كتاب الحج ، 9- باب ما يندب للمحرم قتله من الدواب في الحل والحرم ، برقم 1199 ، ج2 ص703 .
وقد اختلف في معنى الكلب العقور ، فروى الطحاوي عن أبي هريرة أن الكلب العقور هو الأسد ، وقال الإمام مالك : إن كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب فهو الكلب العقور ، ونسب ابن حجر هذا القول للجمهور ، وذكر أن من حجتهم قوله - صلى الله عليه وسلم - : " اللهم سلط عليه كلباً من كلابك " فقتله الأسد ، قال ابن حجر : وهو حديث حسن . وقال الحنفية : إن الكلب العقور هو الكلب الذي تعرفه العامة ، لأنه لو كان معناه يعمّ كلّ ما عقر ، لدخل في العدد ما هو أكثر من الخمس . انظر: ( الطحاوي ، أحكام القرآن ، مج2 ج1 ص56 ) ، ( مالك ، الموطأ ، ج1 ص357 ) ، ( ابن حجر ، فتح الباري ، ج4 ص39 ) ، ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج2 ص440 ) ، ( القطب ، شرح النيل، ج4 ص122 ) .