غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

عن عكرمة قال: إنّ لهذا العلم ثمنا، قيل: وما هو؟ قال: أن تضعه فيمن يحسن حمله ولا يضيعه.

وعن يحيى بن معاذ قال: العلماء أرحم بأمّة محمد - عليه السلام - من آبائهم وأمهاتهم، قيل: كيف ذلك؟ قال: لأنّ آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، وهم يحفظونهم من نار الآخرة.

وذُكر عن أبي محمد خصيب بن إبراهيم - رحمه الله -(1) أنّه اجتاز على معلم في بلد تنومات(2)، وهو يريد التعلم على(3) أبي الربيع سليمان اللالوتي - رحمه الله -(4)، فقال له المعلم: أين تريد؟ فأخبره، فقال له: جيّد يا بُني جيّد، الدنيا كلُّها ظلمة إلا العلم، والعالم فيها دليل، الركعتان من العالم خير من عبادة الجاهل ستين سنة، وعبادة الجاهل كحمار الطاحونة، يدور ولا يبرح.

(1) أبو محمد، خصيب بن إبراهيم التمصيصي، من أعلام جبل نفوسة في القرن الرابع الهجري، أخذ العلم عن أبي يحي زكرياء بن يونس الفرسطائي، وعن أبي الربيع سليمان بن هارون اللالوتي، أسس مدرسة شهيرة في بلدة تمصمص، وقد تخرّج منها علماء فطاحل منهم: أبو زكرياء يحي بن سفيان اللالوتي، وأبو هارون موسى بن هارون، كان مرجع الفتوى بعد وفاة أبي محمد الكباوي، توفي في جبل نفوسة. ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب):محمد بن موسى بابا عمي وآخرون 2/ 133.

(2) منطقة بليبيا.

(3) في الأصل عن، والأولى ما ذكر.

(4) أبو الربيع سليمان اللالوتي: سليمان بن هارون بن سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون الباروني، أبو الربيع من جبل نفوسة في تونس، عاش في القرن الخامس الهجري، أخذ العلم عن أبي زكرياء يحي بن الخير الجناوني، وعن أبي هارون يونس وغيرهما، وقد كانت له حلقة علم، أخذ منه: أبو محمد خصيب بن إبراهيم التمصمصي، وأبو محمد عبدالله المجدولي، تضلع في العلوم الشرعية فصار مفتيا وشيخا تقيا، له فتاوى ومسائل مبثوثة في كتب الأثر. ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب): محمد بن موسى 2/ 214.

١٧٣ / ٨٥٤