غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وعنه عليه السّلام أنّه قال: من تعلَّم العلم للرفعة والعظمة أوقفه الله – تعالى - موقف الذل والصغار يوم القيامة، ويجعله الله – تعالى - عليه حسرة حتى يكون العلم لأهله زينا(1)، وعنه - عليه السّلام - أنّه قال: كان يكون آخر الزمان عباد جهال، وعلماء فساق(2)، وفي حديث آخر عنه - عليه الصلاة والسلام - أنّه قال: لا تقوم السّاعة حتى تكون أمناء خونة، وقرّاء فسقة، ليست لهم رعة، تغشاهم فتنة مظلمة، يتهوكون فيها كما تتهوك اليهود في الظلمة(3)، وعنه - عليه السلام - أنّه قال: لن تزال هذه الأمة تحت يدي الله - تعالى - وفي كنفه ما لم يمأل قراؤها أمرائها(4)، وما لم يُزَّكي صلحاؤها فجارها، وما لم يهن شرارها خيارها، فإذا فعلوا ذلك رفع الله عنهم يده، وسلَّط عليهم جبابرة، فساموهم سوء العذاب، وضربهم بالفاقة والفقر، وملأ قلوبهم رعبا(5)،
(1) رواه الربيع باللفظ نفسه مرسلا عن جابر بن زيد، الباب الخامس، في طلب العلم لغير الله عز وجل وعلماء السوء، حديث رقم: 34.
(2) أخرجه الفَتّنِي في تذكرة الموضوعات باللفظ نفسه، كتاب العلم، باب ذم العالم غير العامل أو الحاسد أو المختلط بالأمراء والسمين ونحوه، وعزاه للحاكم، وقال: ضعيف.
(3) ذكر قريبا منه السيوطي في الدر المنثور، المجلد السابع، 47 - سورة محمد مدنية وآياتها ثمان وثلاثون، الآيات 16 - 19.
(4) في الأصل أمراؤها والصواب ما ذكر.
(5) ذكره السمرقندي في تنبيه الغافلين من طريق الحسن بلفظ: لا تزال يد اللَّه على هذه الأمة ما لم يعظم أبرارهم فجارهم، وما لم يرفق خيارهم بشرارهم، وما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم، فإذا فعلوا ذلك رفع اللَّه عنهم البركة وسلط عليهم جبابرتهم وقذف في قلوبهم الرعب وأنزل عليهم الفاقة، باب مخالفة الشيطان، ص 272 ..