غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣١٢وروي عن عامر بن ربيعه(1) قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلة سوداء مظلمة، فلم نعرف القبلة، فجعل كلّ رجل منا يجعل بين يديه أحجارا، ويصلّي إليها، فلمّا أصبحنا إذ نحن على غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله - عزّ وجلّ -: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ(2)،(3) وعن جابر بن عبد الله قال: كنّا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، فأصابنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، وصلّى كلّ رجل منا على حدة، فإذا نحن قد صلّينا في غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يأمرنا بالإعادة(4).
(1) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي، أبو عبد الله العدوي، وقيل غير ذلك فى نسبه، وهو والد عبد الله، حليف آل الخطاب، صحابي من الطبقة الأولى، توفي في ليالي قتل عثمان. انظر: الموسوعة الشاملة ﴿رواة التهذيبين﴾.
(2) البقرة / 115.
(3) ذكره الزيلعي في نصب الراية، متن الكتاب، كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة، الحديث الخامس، وعزاه إلى البيهقي والدارقطني من طريق جابر.
(4) في الأصل: فأمرنا بالإعادة، والصواب ما ذكر، والحديث رواه الحاكم في المستدرك بلفظ قريب من طريق جابر، المجلد الأول، -4 - كتاب الصلاة، باب: في فضل الصلوات الخمس، حديث رقم: 743/ 70، قال الحاكم: هذا حديث محتج برواته كلهم غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح، وقد تأملت كتاب الشيخين فلم يخرجا في هذا الباب شيئا.