غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ من الشعر حكمة(1)، وبنى لحسان منبرا يقول فيه الشعر(2).
وعن عمر بن عبد العزيز قال: كانت المساجد فيما مضى على ثلاثة أصناف، صنف في صلاتهم لهم نور من الله ساطع، وصنف في ذكر معروج به إلى الله، وصنف ساكت سالم، فانتقل ذلك إلى حلوف السوء من أفنية الدور، وأندية الأسواق إلا مساجدهم، وصارت مساجدهم معادن خوضهم يتفكهون الغيبة، ويفيد بعضهم إلى بعض النميمة، وينبغي من يدخل المسجد أن لا يجلس حتى يركع فيه ركعتين، وروي عن قتادة قال: دخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عيه وسلم - بين ظهران الناس فجلستُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ فقلتُ: بلى يا رسول الله، إنّي رأيتك جالسا والناس جلوس، فقال: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين(3).
(1) تقدم تخريجه.
(2) ذكره ابن ماجه بلفظ: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو قالت: ينافح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ويقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "ان اللّه يؤيد حسان بروح القدس، ما يفاخر أو ينافح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"، من طريق عائشة، المجلد الرابع، أبواب الاستيذان والآداب، عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، 103 - باب ما جاء في انشاد الشعر، حديث رقم: 3003؛ وذكره أيضا أبو داود نحو رواية ابن ماجه من طريق عائشة، الجزء الثاني، -40 - كتاب الأدب، -95 - باب ما جاء في الشعر، حديث رقم: 5009.
(3) رواه مسلم بلفظ قريب من طريق قتادة، الجزء الأول، 6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، (11) باب استحباب تحية المسجد بركعتين، وكراهة الجلوس قبل صلاتهما، وأنها مشروعة في جميع الأوقات، حديث رقم: 70 - (714).