غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان في سفر هو وأصحابه على رواحلهم، والسماء من فوقهم، والبلّة(1) من تحتهم نسخة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثمّ تقدّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته فصلّى بهم، يومئ إيماء، ويجعل السجود أخفض من الركوع(2)، وعن قتادة قال: سُئِلَ جابر بن زيد عن رجل أدركته الصلاة وهو في ماء وطين؟ قال: يومئ إيماء، وعن الربيع: من صلّى قاعداً أومى.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: اقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتكم(3).
وقد كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلّون ورؤوس دوابهم بأيديهم، وربما افتلت دابة أحدهم، فمشى حتى يأخذها، ولا يقطع ذلك صلاته، وقد كنّ النّساء عند رسول الله وهنّ يحملن أولادهن، ويرضعن في الصلاة.
وقد سلّم قوم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فردّ عليهم إشارة بيده(4).
(1) أي أن الأرض تحتهم كانت مبتلة.
(2) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق عثمان بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده، المجلد الأول، أَبوابُ الصَّلاَةِ، 299 - بَابُ مَا جَاءَ في الصَّلاَةِ عَلَى الدَّابَةِ في الطِّينِ وَالمَطَرِ، حديث رقم: 409، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَريبٌ تَفَرَدَ بِهِ عُمَرُ بن الرَّمَاحِ البَلخيَّ لا يُعْرَفُ إِلاَّ من حديثِهِ.
(3) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الثاني، [تتمة باب حرف الألف]، حديث رقم: 1322، وعزاه إلى الطبراني في الكبير عن ابن عباس.
(4) رواه الترمذي بلفظ قريب من طريق صهيب، إلا أنه قال: مررت، ولم يقل: مر قوم، المجلد الأول، أَبوابُ الصَّلاَةِ، 267 - بَابُ مَا جَاءَ في الإِشَارَةِ في الصَّلاَةِ، حديث رقم: 365؛ ورواه أبو داود نحو رواية الترمذي من طريق صهيب، الجزء الأول، -2 - كتاب الصلاة، تفريع أبواب العمل في الصلاة، -170 - باب ردّ السلام في الصلاة، حديث رقم: 925.