غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٣١وعن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة - رضي الله عنها -: قلتُ: يارسول الله - صلى الله عليك وسلم -، ما هذه الصلاة؟ قالت عائشة - رضي الله عنها -: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذه مواريث آبائي وإخواني من الأنبياء، فأمّا صلاة الفجر فتاب الله على أبي آدم عند طلوع الفجر فصلى ركعتين شكراً، فجعلها الله لي ولأمتي كفارات وحسنات، وأمّا صلاة الهاجرة فتاب الله على داؤد حين زالت الشمس، أتاه جبريل فبشّره بالتوبة، فصلى لله أربع ركعات، فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصاً وكفارات ودرجات، وأمّا صلاة العصر فتاب الله على أخي سليمان حين صار ظل كلّ شيء مثله، أتاه جبريل فبشّره بالتوبة، فصلّى لله أربع ركعات شكرا لله، فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصاً وكفارات ودرجات، وأمّا صلاة المغرب فبشّر الله يعقوب بيوسف حين سقط القرص، وحلّ الإفطار للصائم، ثمّ أتاه جبريل فبشّره أنّه حيٌٌّ مرزوق، فصلّى للّه ثلاث ركعات شكراً، فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصاً وكفارات ودرجات، وأمّا صلاة العشاء الآخرة فأخرج الله يونُس من بطن الحوت كالفرخ لا جناح له حين اشتباك النجوم، وغاب الشفق فصلّى لله أربع ركعات شكراً، فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصاً وكفارات ودرجات(1).
ما جاء في صلاة الجماعة
(1) ذكره الكندي في بيان الشرع باللفظ والطريق نفسه، 12/ 81.