غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٩وروى الشافعي(1) عن ابن عمر(2) بسنده أنه كان لا يدع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لأم القرآن، والسور التي بعدها، زاد غيره عنه أنه كان يقول: لم كتبت في المصحف إن لم تقرأ؟، وعن ابن عباس: من تركها فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله، وعن مجاهد(3) آية من كتاب الله أغفلها الناس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
(1) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن عباس الشافعي الحجازي المكي، يلتقي في نسبه مع رسول الله في عبد مناف بن قصي، ولد في سنة مائة وخمسين وهي السنة التي توفّي فيها أبو حنيفة، نشأ يتيمًا في حجر أمّه في قلّة من العيش، وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء، ويكتب ما يفيده في العلوم ونحوها، حتى ملأ منها خبايا، وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب، ثم اتّجه نحو تعلّم الفقه فقصد مجالسة الزنجي مسلم بن خالد الذي كان مفتي مكة، ثم رحل من مكّة إلى المدينة قاصدًا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس، ولمّا قدم عليه قرأ عليه الموطّأ حفظًا، فأعجبته قراءته ولازمه، ثم بعدها رحل إلى العراق فمصر، وبهما اشتهر عنه المذهب العراقي القديم، والمذهب المصري الجديد، تُوفّي بمصر سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة، انظر: ويكبيديا http://ar.wikipedia.org.
(2) عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المكي المدني، من الطبقة الأولى، صحابى، شهد الأحزاب والحديبية، توفي سنة: 73، وقيل: 74 هـ، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.
(3) مجاهد بن جبر، و يقال ابن جبير، المكي، أبو الحجاج القرشي المخزومي مولاهم، من الطبقة: الثالثة، من الوسطى من التابعين، إمام فى التفسير والعلم والقراءة، توفي سنة 101 أو 102 أو 103 أو 104 هـ، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.