غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

ابن عباس - رحمه الله – قال: دُفِنَ أبو بكر - رضي الله عنه – في الليل، ويُقال إنّ ابن مسعود تُوفي بالمدينة على عهد عثمان، ودُفِنَ بالليل، وصُلِّيَ عليه بالليل، وعن شريح أنّه كان يدفن ولده بالليل إذا ماتوا، ولا بأس إن دُفِنَ اثنان في قبر، يُقدّم الرجل في القبلة، وتؤخر المرأة، ويقدّم الكبير، ويؤخر الصغير.

إذا وُضِعَ الميت في قبره اضطجع على يمينه، ووجهه إلى القبلة، ويقول الذي يضعه: بسم الله، وعلى ملّة رسول الله، وإذا كان من أهل الولاية قال: اللهم افسح له في قبره، ونوّر له في حدثه، وألحقه بنبيه، وثبّته بالقول الثابت في قبره كما ثبتّه في الدنيا.

عن النبي - صلّى الله عليه وسلم - أنّه كان أول ما قدِم المدينة كان لا يجلس حتى توضع الجنازة - يعني حتى يوضع الميت في القبر -، ثمّ يجلس بعد، ثمّ إنّه جلس بعد ذلك قبل أن يضع، وجلسنا، وكان يُؤخذ بالأخير من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1).

وقيل: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خلل في قبر من لبن أو غيره، فأمر بسدّه، فقيل: يا رسول الله، أينفع الميت؟ قال: لا، ولكن تطيب نفس الحي(2).

وقال بعض الفقهاء: بادروا بالمنافق إلى حفرته، فإنّه عمود من أعمدة جهنم بينكم.

(1) رواه أحمد من حديث طويل من طريق البراء بن عازب، وفي مقدمته: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله، المجلد الرابع، أول مسند الكوفيين، حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه.

(2) ذكره السالمي في مَعارج الآمال على مدارجِ الكمال باللفظ نفسه ولم يعزه، 13/ 280.

٤٣٠ / ٨٥٤