غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وروي عن ابن مسعود(1) - رضي الله عنه - أنّ حروف البسملة تسعة عشر، كلّ حرف جنة، من كل واحد من الزبانية تسعة عشر، ولا يرد دعاء ذكرت في أوله، ومن جودها تعظيما لله - تعالى عز وجل - غفر الله له، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألقِ الدواة، وحرف القلم، وأنصب الباء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله، ومدّ الرحمن، وجود الرحيم، وضع قلمك على أذنك اليسرى، فإنه أذكر لك(2).

وروي أن ملك الروم كتب إلى عمر أنّ بي صداعا لا يسكن فابعث إلي دواء، فبعث إليه قلنسوة، فكان إذا وضعها على رأسه سكن وجعه، وإذا رفعها عاد الصداع، ففتحها، فإذا فيها كاغد(3) فيه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال: ما أكرم هذا الدين وأعزه، شفاني الله بآية واحدة منه، فأسلم، وحسن إسلامه.

(1) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن الصحابة السابقين، من الطبقة الأولى، توفي 32 أو 33 هـ بالمدينة، راجع: برنامج الموسوعة الشاملة، رواة التهذيبيين.

(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال باللفظ نفسه، المجلد العاشر، باب القراءة وما يتعلق بها، حديث رقم (29566)، وعزاه إلى الديلمي، 10/ 314؛ وذكره القرطبي في جامع أحكام القرآن بلفظ قريب، الجزء الثالث، سورة العنكبوت، الآية (48)، وأسنده إلى القاضي عياض، قال القاضي: وهذا وإن لم تصح الرواية أنه – صلى الله عليه وسلم – كتب؛ فلا يبعد أن يرزق علم هذا، ويمنع القراءة والكتابة، قال القرطبي: هذا هو الصحيح في الباب، أنه ما كتب ولا حرفا واحد، وإنما أمر من يكتب، وكذلك ما قرأ، 13/ 353.

(3) أي قرطاس.

٤٦ / ٨٥٤