غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣وعن أبي عبيدة الصغير في الصائم يمخض فاه، ويقذف الماء، ويسيغ ما يبقى أن يبزق، قال: لا بأس، حدّث عمارة(1) وكان يخدم جابر بن زيد، أنّ جابرا امره أن يخرف له رطبا من نخلة كانت في داره في الجوف في رمضان قال: فلمّا صَعدتُ نسيت إنّي صائم، فلم أزل أخرف وأكل حتى نزلت، ثمّ ذكرتُ صومي، قال: فقال لجابر ما نزلت البيت إلا وقد شبعت من الرطب، فقال جابر: لا بأس عليك ذلك، رزق زقته، لا بأس عليك، تم صومك، ولا قضاء عليك.
كان سليمان بن عثمان يشدّد على من أفطر من مرض، ثمّ صح فلم يبدل في أول شوال، حتى قال: الطعام والشراب عليه حرام، حتى جاء أبو بكر الموصلي(2) فردّهم عن ذلك، قال محمد بن محبوب: من لزمه البدل من رمضان فتواني وهو يريد أن يصوم فلم يصم حتى مات، وكان قادرا على الصيام فهو هالك.
(1) عمارة بن حيان (ق: 1 و2هـ)، أحد أفاضل الإباضية الخيرين، تربي في حجر الإمام جابر بن زيد، إذ أنه كان يتيما، وبالتالي فإنه أخذ العلم عن جابر، وبهذا يكون أحد تابعي التابعين، صحب الإمام جابر في أسفاره، وكان معه عندما قدم على يزيد بن مسلم. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(2) يحيى بن زكريا، أبو بكر الموصلي، عالم من أهل الموصل، من شيوخ محبوب بن الرحيل، ورد ذكره في المدونة حيث يقول الموصلي: ويقول محبوب سألت ابا بكر، وقد توفي بعمان. انظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.