غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أنس أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى الظهر ذات يوم ثمّ جلس، فقال: سلوني عمّا شئتم، ولا يسألني أحد منكم عن شيء إلا أخبرته به، فقال الأقرع بن حابس(1): يا رسول الله، الحج علينا واجب في كلّ عام، فغضب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - حتى احمرّت وجنتاه وقال: والذي نفسي بيده، لو قلتُ نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نُهيتم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم(2).

ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: مَن أراد الحج فليعجل(3)، ومن طريق ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: عجّلوا الخروج إلى مكة، فإنّ أحدكم لا يدرى ما يُعرض له من حاجة أو مرض(4).

(1) الأقرع بن حابس بن عقال التميمي المجاشعي الدارمي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم-، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، استعمله عبد الله بن عامر على جيش سيّره على خراسان فأصيب بالجوزجان، وذلك في زمن عثمان. ينظر: الإصابة: ابن حجر 1/ 252 - 254.

(2) رواه الربيع بالطريق واللفظ نفسه، كتاب الحج: باب (1) في فرض الحج، حديث رقم: 394؛ ورواه مسلم بلفظ قريب من طريق أبي هريرة، الجزء الثاني، 15 - كتاب الحج، (73) باب فرض الحج مرة في العمر، حديث رقم: 412 - (1337).

(3) رواه ابن ماجه باللفظ نفسه من طريق ابن عباس الفضل أو الفضل عن ابن عباس، وزاد: فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ، الجزء الثاني، 25 - كتاب المناسك، (1) باب الخروج إلى الحج، حديث رقم: 2883.

(4) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير باللفظ نفسه، المجلد الرابع، باب: حرف العين، حديث رقم: 5398، وعزاه إلى أبي نعيم في الحلية، والبيهقي في السنن عن ابن عباس، وقال: حسن.

٤٦٩ / ٨٥٤