غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥عن نافع بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد [عن بن عباس](1) أنّ امرأة اشتكت شكوى فقالت: لئن شفاني الله لأخرجنّ ولأصلّين في بيت المقدس، فبرئت، ثمّ تجهزت للخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تسلّم عليها، فأخبرتها بذلك، فقالت: اجلسي، فكُلِي ما صنعتُ، وصلّي في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد العقبة، حَفَظَ أبو صفرة عن جهانة بنت أبي عبيدة، وعن بنت جهانة بنت أبي عبيدة، وعن بنت جهانة عن جهانة(2) إنّها نذرت أن تصلّي في عدة مساجد البصرة، فشكت إلى أبيها الضعف، أومن أجل النّاس، أو بعد المساجد، فأمرها أبوها أبو عبيدة أن تبرز إلى الحيّان فتعمل مصلى تجعل أمامها أحجارا وعودا، ثمّ تصلّى فيه ما جعلت على نفسها من الصلوات، ويوجد في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في امرأة نذرت أن تصلي في مائة مسجد قال: يجزيها أن تصلي مائة ركعة في مسجد واحد(3).
روي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن نذر أن يحج فحج حجة الفريضة فقال: أجزت عن حجة وفريضة وعن نذره(4).
ومن جعل على نفسه صوم كلّ اثنين أو خميس فوافق ذلك يوم أضحى أو فطر، فحدّث عن قتادة قال: يصوم يوما مكان يوم، وسُئِلَ جابر عن امرأة نذرت أن تصوم يوم الفطر ويوم النحر قال: لا يحلّ صوم يوم النحر، ولا يوم الفطر.
(1) في الأصل: نافع بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد بن عباس، والظاهر الأولى ما ذكر. ينظر فيه.
(2) جهانة بنت عبيدة بنت مسلم، من القرن الثاني الهجري، هي العالمة الفاضلة حفيدة الإمام أبي عبيدة مسلم، أخذ عنها الإمام محمد بن محبوب وأبو صفرة، ورويا عنها آثارا فقهية كثيرة روتها عن أمها، والتي نقلتها عن والدها أبي عبيدة. ينظر: معجم أعلام الإباضية ﴿قسم المشرق﴾.
(3) لم أجده، والظاهر إنه أثر عن العلماء والله أعلم.
(4) لم أجده والله أعلم.