غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٩٥وروي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل الهر، وأكل ثمنه(1).
عن جابر بن عبد الله قال: حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحمر الأنسية، والبغال، وأكل ذي ناب من السباع، وكلّ مخلب من الطير(2)، وبلغنا أنّ الربيع لم يكن يرى بأسا بأكل الخيل والبغال والحمير، وقال: هو رأي جابر والحسن، وكرّه ابن عباس الخيل، وتأوّل فيها: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً(3).
وروي أنّ رجلا رأى أبا هريرة يأكل الدجاج فقال له: تأكل هذا وهو يأكل القذر؟ فقال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكله(4).
وعن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن أكل ثمن الكلب والهر، إلا كلب الغنم(5)، قال هاشم: ما سمعنا أحدا يبغض الكلب المكلّب في الصيد، وقال ذلك أبو عبد الله.
(1) رواه الترمذي باللفظ نفسه من طريق جابر، المجلد الثاني، أبوابُ البيوعِ عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّم، 49 - بابُ مَا جَاءَ في كراهيةِ ثمنِ الكلبِ والسنورِ، حديث رقم: 1298، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ. وعمرُ بنُ زيدٍ، لا نعرفُ كبيرَ أحدٍ روى عنهُ، غيرَ عبدِ الرَّزاقِ.
(2) تقدم تخريج نحوه.
(3) النحل/8.
(4) ذكره ابن حجر في فتح الباري بلفظ: رأيت أبا موسى يأكل الدجاج فدعاني فقلت: إني رأيته يأكل نتنا، قال ادنه فكل، ثم ذكر الحديث المرفوع، المجلد التاسع، كِتَاب الذَّبَائِحِ وَالصَّيْدِ، باب لَحْمِ الدَّجَاجِ، وعزاه إلى البيهقي من طريق الفريابي عن الثوري بسنده عن زهدم زهدم عن أبي موسى.
(5) أخرجه الدارقطني في سننه باللفظ نفسه من طريق جابر، كتاب البيوع، 3/ 73، وقال: [وفيه] الحسن بن أبي جعفر ضعيف.