غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: العجماء جبار، والبير جبار، [وروي] أنّه قال: فعل العجماء جبار، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: العجماء جبار، والبير جبار، والمعدن جبار(1).
روى لنا الأزهر بن علي أنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - كتبَ إلى أبي بكر، وكان خليفة بالمدينة، يسأل عن قوم يرفعون اليدان خمرا في بيوت، وعن قوم يأتونه بدواب من الفساد، ويرفعون على نساء بفساد في أنفسهنّ فكتب إليه أبو بكر - رضي الله عنه -: أمّا من رفع على محجور فأرسل واستأذن، فإن وجدت خمرا فاهرقه على أعين النّاس، وعاقب الذي هو في بيته، والخمر كلّ ما وضع في الجرة، وأمّا أصحاب الدواب فمن أفسدت دابته فغرمه في الأولة، فإن عاد فغرّمه وأحبسه، فإن عاد فغرّمه وأحبسه وعاقبه - أيّ اضربه -، وأمّا النّساء فلم نحفظ فيهنّ شيئا.
وروي لنا منها عن الربيع أنّه وجد في كتاب أنّه قال: على أهل الحرث حفظ النهار، وعلى أهل الدواب الليل، فإن أفسدت تقدّم عليهم، فإن كفّوا وإلا فلأهل الحرث أن يكفوها بالنبل، ويقتلوها من حرثهم، فإن قتلوها فلا شيء عليهم.
(1) رواه الربيع من طريق أبي سعيد بلفظ: جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس، الباب الخامس والخمسين: في النصاب، حديث رقم: 334؛ ورواه البخاري من طريق أبي هريرة بلفظ: العجماء عقلها جُبار، والبئر جُبار، والمعدن جُبار، وفي الركاز الخمس، الجزء الرابع، 91 - كتاب الدّيات، 28 - باب: العجماء جُبار، حديث رقم: 6515. العجماء أي البهيمة، وسميت بذلك لأنها لا تتكلم، جبار أي جنايتها هدر ليس فيها ضمان، والمعدن جبار أي لا زكاة فيما يستخرج منه، وقيل: والبئر والمعدن جبار أي الرجلُ يستأجر الرجلَ يحفر له بئراً ومعدناً، فيسقط عليه، فيقتله فذلك هدرٌ لأنه لم يتسبب فلا دية عليه.