غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٢٨وعن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: المؤمن زوجته في الدنيا زوجته في الآخرة(1)، وقال حذيفة لامرأته: إن أردت أن تكوني زوجتي في الجنّة، إن اجتمعنا فيها فلا تتزوجي بعدي، فإنّ المرأة لآخر أزواجها في الدنيا، وقالت أمّ حبيبة(2): يا رسول الله - صلى الله عليك وسلم -، المرأة منا يكون لها الزوجان فتدخل الجنّة، وزوجاها لأيّهما تكون؟ قال: تختار أحسنهما خلقا كان معها في الدنيا، ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة(3).
(1) لم أجده بهذا اللفظ، وجاء بألفاظ أخرى نحو: عن ميمون بن مهران قال: خطب معاوية بن أبي سفيان أم الدرداء، فأبت أن تتزوجه، وقالت: سمعت أن أبا الدرداء يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " المرأة في آخر أزواجها، أو قال: لآخر أزواجها".
(2) م حبيبة، رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية: صحابية، من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -وهي أخت معاوية، كانت من فصيحات قريش، ومن ذوات الرأي والحصافة، تزوّجها أولا عبيد الله بن جحش وهاجرت معه إلى أرض الحبشة (في الهجرة الثانية)، ثم ارتد عبيد الله عن الاسلام، فأعرضت عنه إلى أن مات، فأرسل إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبها، وعهد للنجاشي (ملك الحبشة) بعقد نكاحه عليها، ووكلت هي خالد بن سعيد ابن العاص فأصدقها النجاشي من عنده أربع مئة دينار، وذلك سنة 7 هـ، ولها من العمر بضع وثلاثون سنة، وكان أبوها لا يزال على دين الجاهلية، فلما بلغه ما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - عجب له وقال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه!. توفيت بالمدينة سنة 44 هـ، ولها في كتب الحديث 65 حديثا. ينظر: الأعلام للزركلي: 3/ 33.
(3) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ قريب من طريق أم سلمة، المجلد السابع، كتاب التفسير، 55. باب سورة الواقعة، حديث رقم: 11396 - قوله تعالى: ﴿وحور عين﴾، وقال: رواه الطبراني وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعفه أبو حاتم وابن عدي.