غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٢وفي الحديث أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث أمّ سليم(1) إلى امرأة تنظر إليها فقال: شمّي عوارضها، وانظري إلى عقبها(2).
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان إذا بنى بالمرأة من نسائه أخذ بناصيتها ثمّ قال: اللهم إنّي أسألك خيرها، وخير ما جُبلت عليه، وأعوذ بك من شرها، وشرّ ما جُبلت عليه(3).
وعن عكرمة عن ابن عباس قال: لا تنكحوا الأعرابي المهاجرة، يخرجها من أرض الهجرة، عمرو(4) وواصل عن الحسن أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تصلي المهاجرة خلف الأعرابي، وأن يتزوج الأعرابي المهاجرة(5).
(1) أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام الأنصارية، واختلف فى اسمها، وهى أم أنس بن مالك خادم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكانت هى وأختها خالتين لرسول الله من جهة الرضاع، ماتت سنة: 30هـ. ينظر: موسوعة الأعلام: 1/ 291.
(2) رواه أحمد بلفظ قريب، وفيه تنظر إلى جارية، بدلا من لفظة إليها، من طريق أنس بن مالك، حديث رفم: 12943، حديث أبي ذر، 26/ 490.
(3) رواه أبو داود بلفظ قريب من طريق شعيب عن أبيه عن جده، باب: في جامع النكاح، حديث رقم: 1845، 6/ 64.
(4) عمرو بن عبيد بن باب، ويقال ابن كيسان، التميمي مولاهم، أبو عثمان البصري، من علماء المعتزلة الأوائل، تلميذ الحسن البصري، من الطبقة السابعة، من كبار أتباع التابعين، من العباد، توفي سنة: 143 هـ أو قبلها. انظر: الموسوعة الشاملة ﴿رواة التهذيبين﴾ بتصرف.
(5) هذه الرواية مأثورة عن عمر بن الخطاب، فقد أخرجها المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: عن زيد بن وهب قال: كتب عمر بن الخطاب أنّ المسلم ينكح النصرانية، والنصراني لا ينكح المسلمة، ويتزوج المهاجر الإعرابية، ولا يتزوج الإعرابي المهاجرة ليخرجها من دار هجرتها"، حديث رقم: 45846، 16/ 548.