غاية المطلوب في الأثر المنسوب عامر بن خميس بن مسعود المالكي أبو مالك

غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

قال الفضل: كان تاجر بنزوى مات، وترك ابنتين يتيمتين، قال: فأخبرنا أبو زياد أنّه كان له عليه دانقان، فأمر أبو زياد من يشترى بالدانقين موزا، ويطعمه الجاريتين، وكان التاجر ترك مالا كثيرا.

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: أتجروا بأموال اليتامى، ولا تأكلها الزكاة(1).

وروي أنّ عائشة أتجرت فى أموال بني أخيها وهم أيتام تليهم.

وقال أبو عثمان: من ضارب بمال اليتيم ضمن، والربح لليتيم.

وعن ابن عباس أنّه كان لا يرى بأسا بشرب اللبن وركوب الدابة.

وسُئِلَ الربيع عن المرأة تحتاج إلى مال ولدها، تبيع من أصله، وتأكل وتكتسي وهو يتيم، أو غير يتيم، فقال الربيع: تأكل وتكتسي منه، وتطعم يتيما كان أو مدركا، ولا بأس عليها.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ رجلا من أصحابه يُسمى بشيرا(2)، وصل إليه يشهده علي نحل ولده النعمان بن بشير(3)، فقال له: أكلُّ أولادك نحلت؟ قال: لا، قال: فاردده(4).

(1) أخرجه الزيلعي في نصب الراية من طريق عمر بن الخطاب بلفظ: ابْتَغَوْا بِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، لَا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ، كتاب الزكاة، 4/ 120، وقال: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عُمَرَ.

(2) بشير بن سعد الأنصاري، الخزرجي، صحابي، بدري، استشهد بعين التمر. ينظر: التقريبلابن حجر: ص 125.

(3) النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي؛ يكنى: أبا عبد الله، له صحبة، كان أول مولود في الإسلام من الأنصار بعد الهجرة، روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، وعن خالد بن عبد الله بن رواحة وعمر وعائشة، قتل سنة 65هـ. ينظر: الإصابة: ابن حجر 6/ 347.

(4) تقدم تخريجه.

٦٤٦ / ٨٥٤