غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ١ · صفحة ٧كذلك كان الحال في عصر الإمام الخليلي، وقد اشترط عليه الإمام من ضمن شروط البيعة أن لا يغادر نزوى هو والشيخ عيسى الحارثي، فوافق المالكي، واعتذر الحارثي، وذلك لثقة الإمام بالمالكي، وأوكل إليه أمور الخطابة والأوقاف والقضاء والفتوى.
أما بالنسبة للعلاقات الخارجية مع السلطان مثلا لم يكن اسم السيخ المالكي ظاهرا، ولكن لا يتم توقيع عهد أو مشورة إلا بعد أخذ رأيه، لكونه الأب الروحي للإمامة بعد وفاة شيخه السالمي.
* الشيخ المالكي محتسبا:
كان الشيخ المالكي عمريا – أي نسبة إلى عمر بن الخطاب- في احتسابه وقيامه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث كان يتفقد الرعية، ويطوف في الحارات والسكك ليلا ونهارا، للنظر في المحتاجين من الفقراء والمساكين، وإعانة الضعفاء، ونصرة المظلومين، والقبض على اللصوص والمنحرفين، والنظر في الأسواق والأوقاف، وتنظيف الشوارع والقرى، وإزالة الأذى عن طرق المسلمين.
وقد كان جسورا في مواقفه، لا يخاف في الله لومة لائم، ولو كان مع الإمام، أو علية القوم وأغنيائهم.
*وفاة الشيخ المالكي:
توفي الشيخ المالكي عن عمر يناهز الستة والستين عاما في العاصمة نزوى، وهو يزاول عمله، ليلة الأخد الخامس من شهر رمضان المبارك 1346هـ/ 26 فبراير 1928م، رحمه الله رحمة واسعة، وخلّد أرواحنا مع روحه الطيبة في جنات عالية.
منهج المحقق
أولا: نبذة عن المخطوط
كما تقدم بيانه أنّ كتاب "غاية المطلوب في الأثر المنسوب" يتكون من 413صفحة من الحجم الكبير، جاء في بداية الغلاف: "هذا كتاب غاية المطلوب في الأثر المنسوب تأليف الشيخ العالم الأوحد عامر بن خميس بن مسعود المالكي العماني الإباضي رحمه الله، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته وثوابه، آمين".
وقدم له المؤلف بقوله: " الحمد لله وكفى، وصلاة الله وسلامه على محمد المصطفى، وعلى آله وصحبه الذين اصطفى، وعلى تابعيهم بإحسان، ومن بآثارهم اقتفى.
أما بعد: