غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦وعن أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقصده ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لم يرفع على الآخر(1).
قال أبو بكر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول: لا تشر إذا استشرت إلا بأعلى الأمور وأسلمها للدين والدنيا(2).
مسألة ابن عباس قال: قال موسى: رب أيّ عبادك أحب إليك؟ قال: أكثرهم لي ذكرا، قال: رب فأيّ عبادك أغنى؟ قال الراضي بما أعطيته، قال: رب فأيّ عبادك أحكم؟ قال: الذي يحكم على نفسه كما يحكم على الناس.
قيل: كان المسبح بن عبد الله أعمى، وكان يقضي في نزوى بين الناس في أيام غسان الإمام.
وقيل: إنّ عمر بن الخطاب - رحمه الله - استعمل رجلا على القضاء، واختصم إليه رجلان في دنيا، فأطلق من كم قميصه دينارا، فدفعه إليهما، فبلغ ذلك عمر، فكتب إليه أن اعتزل قضائنا.
ويوجد في الخبر عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - في المرأة التي تزوجت في عدتها، فقضى فيها بقضيتين: أما القضية الأولى فإنّه جلدها، وجعل الصداق في بيت المال، وأما القضية الآخرة فإنّّّّّّّّّ ابن عثمان بن عامر سيد النعمان الثقفي تزوج طلحة بنت عبد الله أخت طلحة بن عبيد الله في عدتها، ففرق بينهما عمر، ولم يجلدها، وجعل لها صداقها بما استحل من فرجها، فقضى بهذا الحكم الأخير، وأمضى الحكم الأول، ولم يرجع في شيء منه.
وعن عمر: كتب إلى أبي موسى: إذا رأيت الخصم متعمدا الظلم فأوجع رأسه.
وفي حديث عمر أنّه قال: وزع عني بالدرهم والدرهمين - أي نح عني الخصوم في قدر الدرهم أو الدرهمين - أي تنظر في ذلك، وتقضي فيه بينهم، وتنوب عني، وكلّ من كففته فقد وزعته.
(1) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ قريب جدا من الطريق نفسه، باب حرف الميم، حديث رقم: 8280، وعزاه إلى الطبراني والبيهقي عن أم سلمة، وقال: ضعيف.
(2) في الأصل: لا تتشر، والأولى ما ذكر، والحديث لم أجده والله أعلم.