غاية المطلوب في الأثر المنسوب لعامر المالكي محققا
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠ذُكِرَ لنا أنّ عبد الله بن زياد أكره رجلا من المسلمين حتى قتل رجلا من المسلمين، ثم تاب وندم، واشتدت ندامته، وهجره المسلمون وجفوه وطردوه، وكان يلقي نفسه عليهم، فلم يقبلوه، ولم يستفيدوا منه.
وبلغنا أنّّ قارئا قرأ آية فيها ذكر النار، ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة فيما ذُكِرَ لنا: إني أرجو له، وذلك مما رأى من حرصه وتوبته.
وعن بشير بن المنذر أنّ العبد لتقبل توبته حتى يتغرغر بالموت.
قال: وتنازعوا في ذلك بصحار، والإمام غسان - رحمه الله – بصحار، وتماروا في ذلك، قال: فجاء عمر بن المفضل بشاهدين عن بشير بن المنذر، أحدهما مالك بن خليد، والآخر ظننت أنّه قال ابن سراح.
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّّه قال: خيار أمتي الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا(1).
وبلغنا عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: التوبة من الذنوب الندم والاستغفار(2).
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: قال الله عزّ وجل: إذا تاب عبدي أنسيت جوارحه عمله، وأنسيت البقاع، وأنسيت حافظيه حتى لا يشهدوا عليه يوم القيامة(3).
(1) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ قريب جدا وزاد: وإذا سافروا قصروا وأفطروا، المجلد الثاني، 4.كتاب الصلاة، 211. باب فيمن أتم الصلاة في السفر، حديث رقم: 2953، وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام.
(2) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار، المجلد الثالث، [تتمة باب حرف الألف]، حديث رقم: 2678، وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان عن عائشة، وقال: حسن.
(3) ذكره أبو شجاع شيرويه بن شهردار في الفردوس بمأثور الخطاب باللفظ نفسه من طريق أبي الدرداء، حديث رقم: 4462، 3/ 173.