فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠ولا غرو أن دوره الفعال في مصير الإباضية، والنجاحات الكبرى التي تحققت على يده جعلت الخليفة العباسي الثاني أبا جعفر المنصور (حكم: 136-158هـ) يقول لما بلغته وفاته: "أو قد مات؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهبت الإباضية"(1) .توفي حوالي سنة145هـ/762م
المبحث الثاني:شيوخ الإمام أبي عبيدة:
قال بعض علماء المشارقة إن الإمام أبي عبيدة أخذ العلم، عن صحار العبدي، وجعفر بن السماك، ويقال أنه أخذ العلم عنه وفاقه، وقُدم عليه.(2) وأخذ عن جابر بن زيد، ويدل ذلك في الأحاديث التي يسندها للإمام جابر بن زيد بالعنعنة، وهو أحد تلاميذته النجباء.(3)
وأخذ العلم عن ضمام بن سائب وروى عنه في مسند الربيع بن حبيب ثلاثة أحاديث.(4) وسوف أورد بسطة عن حياتهم العلمية و الذاتية، في هذا المبحث بشيء من التفصيل.
ضمام بن السائب الندبي العماني، أبو عبد الله
(حي في: 100هـ)
من أبرز أئمة الإباضية الأوائل، فهو من طبقة التابعين، أصله من أزد عمان.
قال عنه الشماخي: «ضمام بن السائب، من أهل العمل والتحقيق، والكاشف للمعضلات عن ذوي الضيق»،(5) أخذ العلم عن جابر بن زيد وغيره حتى قيل أن ما أخذه عن جابر أكثر مما أخذه عنه أبو عبيدة.
(1) - معجم أعلام الإباضية من القرن1-15هـ،قسم بالمغرب، لجنة البحث العلمي،( نشر: جمعية التراث، القرارة، غرداية، الجزائر،1420 هـ/1999م)، 4/873-875، رقم: 891.
(2) _ المدونة الكبرى: لأبي غانم الخرساني، 308-309.
(3) _ ويتبن ذلك من خلال المدونة الكبرى بتتبع مسائله.
(4) _ ينظر: مسند الإمام الربيع بن حبيب: للربيع بن حبيب،(ضبطه وأخرجه:محمد إدريس، راجعه:عاشور بن يوسف، دار الحكمة، بيروت، مكتبة الاستقامة، عُمان،ط.1، 1415هـ/1995م) 24-140-181.
(5) - كتاب السير:لأحمد بن سعيد الشماخي،(تحقيق: أحمد بن سعود السيابي، نشر: وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،1407هـ/1987م)، 1/71،72.=