فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١ذاق ضمام مرارة سجن الحجاج وعذابه مع الشيخ أبي عبيدة، ومما بلغ من تعذيبهما استشارة الحجاج طبيبا مجوسيا أو يهوديا في طعام يطعمهما إياه ولا يموتان. ولم يخرجا من السجن إلا بعد موت الحجاج.
كانت لضمام مناظرات مع القدرية والخوارج، وكان قوي الحجة لا يجادل أحدا إلا أفحمه وأسكته.
له كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: "الحجة على الخلق في معرفة الحق."(1)
وروي عنه في جامع الصحيح ثلاثة أحاديث.(2) أخذ الربيع بن حبيب وآخرون، واعتنى بجمع الروايات الربيع عنه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة بعنوان " روايات الضمام."(3)
ولم أعثر على تاريخ ولادته ولا وفاته.
صالح بن نوح الدهان العماني، أبو نوح
(ت: 150هـ)
أحد العلماء العمانيين الذين سكنوا البصرة، وكان مسكنه في طىء.(4)
وكان من علماء القرن الأول الهجري، ولم أعثر على تاريخ ميلاده، إلا أنه عاصر فتنة الصحابة كما يشير الشماخي إلى ذلك.(5)
أخذ العلم عن جابر بن زيد وغيره.
فهو من العلماء العاملين الذين عاصروا أبا عبيدة ومع أنه قيل: إنه من شيوخه إلا أنه لا يفتي بحضرة الإمام.(6)
من تلاميذه، الربيع بن حبيب وأبو عبيدة وغيرهما. وعلى رغم كونه شيخ أبي عبيدة إلا أنه لا يفتي عندما يكون أبو عبيدة حاضرا، وهذا من تواضع العلماء.
(1) - ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، لمجموعة باحثين، رقم ترجمة: 1117.
(2) - ينظر: مسند الإمام الربيع بن حبيب، للربيع بن حبيب، 24-140-181.
(3) - ينظر: قواعد الإسلام: إسماعيل الجيطالي، (تعليق: بكلي عبد الرحمان بن عمر، المطبعة العربية، غرداية، ط.1، 1976م)،1/175.
(4) - ينظر: الإسلام وتاريخه من وجهة الإباضية، لابن السلام ولاب بن سلام،( تحقيق: رف شفارتز وسالم بن يعقوب، دار إقرأ، ط.1،1405هـ/1985م)، 134.
(5) - كتاب السير: للشماخي، 1/83.
(6) _ طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 2/239.