فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

كتاب الطلاق

كتاب النكاح

باب حول مسائل الزواج:

01- الشرط في عقد الزواج:

[قال أبو غانم] سألت أبا المؤرج: عن رجل يشترط عليه في نكاح امرأته ألا يتزوج عليها، ولا يسري ولا يخرجها من المدينة إلا برضاها أو إذنها. قال: كان أبو عبيدة يقول: كل شرط كان في عقدة النكاح أو بعده النكاح فهو يلزمه، وكل شرط كان قبل عقدة النكاح فلا يلزمه.(1)

02- زواج المنافق من قومنا للمرأة المسلمة:

… قال[أبو المؤرج] أخبرني أبو عبيدة: أنه هجر رجلاً من المسلمين زوج بنته رجلا من الفساق، فأقام أياماً لا يكلمه فاستعان عليه بجلسائه، واستعذر إليه بمعاذير، وكان فيما اعتذر إليه، أنه لم يخطبها إلى أحد من المسلمين،وخشيت عليها الفتنة، فارض عني رضي الله عنك، فأعرض عنه ثم قال: أحببت الغنى و الشرف، قال: وكان الرجل الذي زوجها كثير المال جيد المنصب، قال: أردت أن أضعها موضعًا حسنًا لا تحتاج إليَّ، قال: أصبت الذي لا تريد واعترضتها لمن يفتنها عن دينها ويردها عن بصيرتها، فتعسًا لك تعسًا.

قال أبو المؤرج: وإنما رأيت أبا عبيدة غضب غضبًا شديدًا، مارأيت غضب مثل ذلك الغضب قط، ثم لم يزل الجلساء يشفعون له ويطفئون غضبه حتى سكن؛ فدفع الرجل فرَّقَ له وكلمهُ بعد. قلت: أليس قد حَلَّ نكاح قومنا؟ قال: يكره.(2)

03- نكاح المنافق من قومنا للمرأة المسلمة:

قال أبو المؤرج: وكره أبو عبيدة: نكاح المنافق المسلمة، وهو مما أحل الله نكاحه من المسلمات، كما كرَّهَ عمر نكاح من أحل الله نكاحه من المشركات، وكره الأخذ بالرخصة في ذلك، مخافة الفتنة لهنَّ و الردة عن بصيرتِهنَّ،من غير أن يكون ذلك حرامًا.(3)

5- نكاح المحلل والمحلل له:

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/51-52.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/12.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/13.

١٠٠ / ١٤٧