فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠١قلت[أبو غانم]: فرجل تزوج امرأة ليحلها لزوج كان قبله قد طلقها ثلاثا، قال* «بلغنا عن ابن مسعود: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله المحلل و المحلل له»،(1) قال حدثني أبو عبيدة مسلم بن كريمة قال: إنما يكون إفسادها من قبل الزوج الأخير، إذا كان يريد الإحلال، وإن علم الزوج بذلك فلا يتراجعا، وإن لم يريد الإحلال كلاهما، فأنهما يتراجعان.(2)
باب الإحصان:
04- هل يحصن الرجل إذا تزوج بكتابية أو الأمة:
قال أبو المؤرج حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يقول: عليه الرجم، وكان يرى اليهودية أو النصرانية، أو الأمة التي تحصنه، ويقول: احصن من ملك أو ملك له، قلت: إن هؤلاء يقولون، ويروون عن إبراهيم(3) أن اليهودية أو النصرانية أو الأمة لا تحصنه حتى يكن حراير موحدات قال: لسنا نأخذ بهذا القول، ولا نأثره عن أحد، وقد بلغنا ما وصفت عمَّن ذكرت.(4)
05- هل يحصن الرجل إذا تزوج بالأمة ولم يدخل عليها:
[قال أبو غانم] قلت: فإن تزوج[الرجل] امرأة؛ فدخل بها ولم يجامعها ثم زنى، أيرجم أم لا؟ قال[أبو المؤرج]: هذا أيضًا مما أخبرني أبو عبيدة عن جابر بن زيد أنه كان يراه حصنًا، ويقول: تحصنه المرأة وإن لم يدخل بها، غير أن أبا عبيدة يخالفه في ذلك، ويقول: لا رجم عليه حتى يجامعها، ورأي أبي عبيدة أحب إليَّ.(5)
باب العيوب التي ترد بها المرأة:
(1) - رواه عقبة بن عامر بلفظ:«قال رسول الله ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: هو المحلل لعن الله المُحلٍّل و المُحَلَل له» سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب المُحلٍّل و المُحَلَل له، 1/623، رقم: 1936.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/86.
(3) - إبراهيم:لم أعثر على نسبه.
(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/273.
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/273.