فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢كان المرجع الرئيسي للحركة الإباضية في البصرة بعد أبي عبيدة وضمام.
كان من جملة العلماء الصادقين الذين كانت لهم في تسيير الدعوة اليد البيضاء. ويروى أنه عاصر فتنة الصحابة مما يجعلنا نقول إنه تابعي.(1)
… ضاق أبو نوح ذرعا من ظلم الأمويين، واشتد عليه الأمر مما حل بقومه الأزد، وأهل الدعوة، من التعذيب والتشريد أيام الحجاج، حتى يحكى أنه كان ينادي بالثورة على الحجاج.(2)
انفرد الدارمي بحديث رواه أبو نوح عن جابر بن زيد.
وقال عنه الدرجيني:«هو شيخ التحقيق وأستاذ أهل الطريق، وناهج طرق الصالحين، وناقض دعاوى الزائغين الجانحين، أُخذ عنه الحديث والفروع، وكان ذا خشية لله وخضوع».(3)
سلك أبو نوح في فتاويه منهج اللين و التسامح، وخاصة إذا وجد أثرا في المسألة لشيخه جابر بن زيد، بخلاف أبي عبيدة فيميل إلى التشدد،(4) كما خالف أبو نوح أكثر الإباضية المعاصرين،له في مسألة ميراث المولىمن معتقه، إذا لم يكن له وارث، فقال: بأنهما يتوارثان. وأما أكثر الإباضية فتوريثه لبني جنسه.(5)
فقد روي عن بعض مشايخ المغرب أنه يأخذ برأي الدهان.
ولم أقف على تاريخ وفاته بعد أن اتخذ حياته في سبيل نشر العلم و الدين الإسلامي.
جعفر بن السماك العبدي
(حي بين: 99-101هـ)
تابعي عالم، وشيخ نبيه. أخذ العلم عن جابر بن زيد بالبصرة، وغير بعيد أن يكون أخذ عن مجموعة من الصحابة خاصة أنس بن مالك - رضي الله عنه - .
(1) - ينظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق): لمجموعة باحثين،رقم الترجمة:1105.
(2) - نشأت الحركة الإباضية: لد. عوض خليفات، (عَمان، د نا، ط.1، 1982م)، 111.
(3) - طبقات المشايخ بالمغرب: للدرجيني، 2/454.
(4) - ينظر: قواعد الإسلام: للجيطالي،1/176.
(5) - ينظر: شرح النيل و شفاء العليل: امحمد ين يوسف أطفيش، (مكتبة الإرشاد، السعودية،ط.3، 1405هـ/1985م)، 16 /518-519.