فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٠

قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: بلغنا أن عبد الرحمان بن عوف متَّع امرأته، ثم حمم بجارية سوداء، وقال: وكان ذلك يدعى: التحميم، وقد كان بعضهم يمتع بالخادم، وبعضهم يمتع بالكسوة، وبعضهم بالطعام، وليس في ذلك أمر مؤقت، ولم ينزل ذلك بمنزلة المفروض الواجب من الكسوة و النفقة، وليس التعدي عليه الأئمة كما تعدى في الحقوق.

قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: لكل مطلقة متاع بالمعروف، إلا التي لها نصف الصداق، قال الله

تعالى: { وللمطلَّقات متاعٌ بالمعروفِ حقا ًّ على المتقين(1) } ، وقال: على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.(2)

22- إذا بلغ الخبر للمرأة الغائب أو المتوفي عنا زوجها فبماذا تعتدان؟:

[قال أبوغانم] قلت: لأبي المؤرج: الرجل لايطلق امرأته وهو غائب، والتي توفي عنها زوجها، ثمّ يبلغها الخبر فماذا تعتدان؟. قال حدثني أبو المؤرج: إنما تعتدان من يوم طلق ومن يوم مات، قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن فقهائهم إنما تعتدان من يوم يبلغهما الخبر، قال: قد غلطوا في ذلك وأساؤا الرواية.

أخبرني أبو عبيدة: أنّ التي تعتدّ من يوم يبلغها الخبر، هي التي لم يعلم يوم طلقها زوجها أو يوم مات. قال أبو عبيدة فإذا لم يعلم ذلك فلتعتد من يوم يأتيها الخبر.(3)

باب الحداد والعدَّة :

23- عدَّة الأمة التي لم تبلغ المحيض و آيسة:

عدّة الأمة إذا لم تبلغ المحيض أو أيست شهران.قال أبو المؤرج هذا قول أبي عبيدة أولا أنها تعتد شهرين. ثم قال من بعد ذلك عدتها خمس وأربعون ليلة.(4)

24- ما ينبغي لزوجين في حالة العدَّة:

[

(1) - سورة البقرة: 241.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/92-93.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/97.

(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/99.

١١٠ / ١٤٧