فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٩… [قال أبو غانم] سألت أبو المؤرج عن رجل يقرّ عند قوم، ثمّ يجحد عند السلطان، قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أنه إذا أقرعند قوم عدول، وقامت عليه البينة عند الإمام، ثم يجحد بعد ذلك؛ أقيم عليه الحد.(1)
10- السوط الذي يجلد به:
[قال أبو غانم] قلت لأبي المؤرج: فأي سوط يضرب به الزاني؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس «أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأقرَّ على نفسه بالزنا، ولم يكن محصنًا، قال: فدعا النبي بسوط، فأُتي بسوط مكسور، فقال:فوق هذا، فأُتي بسوط لم تقع ثمرته، فقال: دون هذا، فأُتي بسوط قد ركب زمانًا، فأمر بجلده به(2) ».(3)
تفسير قوله تعالى: { وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ(4) }
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/274.
(2) - رواه زيد بن أسلم بلفظ: «أن رجلا اعترف بنفسه على الزنا فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوط، فأتي بسوط مكسورة، فقال: فوق هذا، فأتي بسوط حديد لم يقطع ثمرته، فقال: بين هذين فأتي بسوط، فركب به فلان فأمر به فجلد…».سنن البيهقي الكبرى، كتاب الأشربة و الحد فيها، باب ما جاء في صفة السوط و الضرب، 8/326.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/277.
(4) - سورة النور:01.