فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

قال أبو المؤرج: الجلد في الزنا المتح الشديد، ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ ، قلت: أفهكذا تفسير: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ ؟ قال: هكذا بلغنا عن أشياخنا، قلت: إن هؤلاء يفسرون: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ على غير ذلك، قال: فكيف يفسرونه، قلت: يقولون: يعني بذلك حتى لا يعطل حد الله، قال: الله أعلم بتحقيق التفسير، ولم أسمع من أبي عبيدة إلا الجلد الشديد.(1)

11- إذا أصاب المجنون والصبيُّ حد من حدود الله:

[قال أبو غانم] سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز عن المجنون والصبي يصيبان حدًّا، قال: لا شيء عليهما حدثني بذلك أبو عبيدة، قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز سمعت أبا عبيدة يروي هذا الحديث ويرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«رُفع القلم عن ثلاثة، النائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يُفيق، والصبي حتى يحتلم(2) ».(3)

12- اليهودي أو النصراني يستكره المسلمة: …

[قال: أبو غانم] سألت أبو المؤرج: عن رجل زنا بأخت امرأته. قال سأل أبو عبيدة: عن ذلك، فقال كان جابر بن زيد يقول: حرمت عليه امرأته.(4)

باب الشهادة في الحدود:

13- حكم الشهود إذا رجعوا عن الشهادة بعد إقامة الحد:

[

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/277.

(2) - رواه علي بن أبي طالب بلفظ: «رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل».سنن الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد،4/32، رقم: 1423.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/278.

(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/27.

١٢٠ / ١٤٧