فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣١قال أبوغانم ] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتبَ عليكم إذا حضرَ أحدكمُ الموتُ إن تركَ خيرًا الوصيَّةُ للوالدينِ والأقربينَ بالمعروفِ حقًّا على المتَّقينَ﴾،(1) قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أن الله تعالى أمر أن يوصي لوالديه ولقرابته، قال أبو عبيدة: ثم نسخ أمر الوالدين، فجعل لهما نصيبًا معلومًا في سورة النساء ﴿لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾،(2) وجعل لكل ذي ميراث نصيبه من الميراث، فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب أو غير قريب، قال أبو عبيدة: غير أنه إن أوصى لغير قرابته رد لقرابته الثالثان من الثلث، وأجيز لمن أوصى له به ثلث الوصية.(3)
02- الوصية في الثلث:
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة يرفع الحديث إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنهم ذكروا الوصية عنده فقال بعضهم النصف، وقال: بعضهم الربع، فقال لهم عمر:«الثلث لا بخس ولا شطط».(4)(5)
03- أفضل مقدار للوصية:
(أ) قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: أفضل الوصية الخمس لمن له ولد، والربع لمن لا ولد له.(6)
(ب) قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يقولان: لأن يوصي بالخمس أحب إلينا من أن يوصي بالربع، ولأن يوصي بالربع أحب إلينا من أن يوصي بالثلث.(7)
(1) - سورة البقرة: 180.
(2) - سورة النساء:11.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/209.
(4) - رواه عبد الله بن عمر بلفظ: «أن عمر بن خطاب - رضي الله عنه - سئل عن الوصية فقال: وسط من المال لابخس ولا شطط». سنن الكبرى للبيهقي،كتاب الوصايا، باب الوصية في الثلث، 6/269.
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/209.
(6) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/210.
(7) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/220.