فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وقد اعتبر الربيع المحدث الحافظ الثقة عند الأصحاب وعدله الإمام أحمد وأورده ابن حبان في الثقات وذكره البخاري في تاريخه دون أن يورد فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه يحي بن معين وعلي بن المديني وترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال، وأجمع الأصحاب على عدالته وضبطه وإتقانه سلفًا وخلفًا.

اشتغل الربيع بنشر العلم وتحريره، وبعد سنوات حافلة بجلائل الأعمال قضاها الربيع إماما ومربيا بالبصرة، وداعيا ومحدثا ومفتيا، عاد إلى عمان ليعيش بها ما تبقى من عمره عفيفا ورعا إلى أن توفي سنة 170هـ، بغضفان مسقط رأسه»(1) .

الفصل الثاني

شخصية الإمام أبي غانم

ومدونته

المبحث الأول: شخصية الإمام أبي غانم بشر الخرساني.

نسبهُ ومولدهُ:

هوالشّيخُ الإمامُ العالمُ الحافظُ الفقيهُ أبو غانم بشيرُ بنُ غانم الخراساني، من أهلِ خراسان(2) ويحتمل أن أبا غانم قد ولد في خرسان؛ لأن نسبته الخرساني تدل على ذلك ولا نجزم بذلك، ولمْ تذكر المصادر تاريخِ ولادتهِ بالدقّةِ، والظّاهرُ أنّ كثيراً من الأوائلِ لم يهتمّوا بتدوينِ سيرهم، والكتابةِ عن حياتِهم، ذلك لأنّهم اشتغلوا بالدّين ونشرهِ، والسعيِ في طلبِ العلمِ وتعليمِهِ، وإقامَةِ شرع الله في أرضهِ، فلمْ يلتفتُوا إلى تدوينِ حياتهم وخصوصًا سنة مولدهم.(3)

(1) - معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق): مجموعة باحثين، رقم الترجمة:756.

(2) – خراسان: بلادٌ واسعةٌ، أوّل حدودها العراق وآخر حدودها الهند، اختلف في تسميتِهَا، خراسان، فقيل: خراسم: للشمسِ بالفارسيةِ، وقيل: أسان: كأنه أصل الشيءِ ومكانه، وقيل: غير ذلك. ينظر: معجم البلدان، لياقوت الحموي،1/218.

(3) - ينظر: ندوة الفقه الإسلامي: المنعقدة بجامع السلطان قابوس، سلطنة عُمان، 1410 هـ/1990م)، 188.

٢٦ / ١٤٧