فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨ب) بلغنا* عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: »ليس في الأوقاص شيء«،(1) والوقص ما بين الفريضة والأخرى، وإذا كانت لرجل عشرة مثاقيل من الذهب ومائة درهم من الفضة؛ فحال عليهما الحول؛ فقولهما أن فيها الزكاة وبه نأخذ، وقال ابن عباس: ليس في ذلك شيء من الزكاة حتى يكمل الذهب عشرين مثقالاً، وتبلغ الفضة مائتي درهم، ولا يُضاف بعضهما البعض، ويقول: هذا مختلف، وهو بمنزلة رجل له ثلاثون شاة وعشرون بقرة وأربعة أبعرة ولا يُضاف بعض هذا المال إلى بعض، قال ابن عباد: وما زاد على المائتين وعلى العشرين مثقالاً فبحساب ذلك قليلاً كان أو كثيرًا، ولسنا نأخذ بهذا من قول ابن عباد، والقول في هذا كله قول ابن عبد العزيز والربيع وهو قول أبي عبيدة.(2)
03- حكم الأشناق(3) :
قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وليس في الأشناق شيء.(4)
04- الركاز:
(1) - رواه ابن عباس بلفظ: « قال: ثم لما بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة، جذع أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة، فقالوا فالأوقاص قال: فقال: ما أمرني فيها بشيء وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدمت عليه فلما قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله عن الأوقاص فقال ليس فيها شيء». سنن الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب كيف فرض صدقة البقر، 04/99.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/250.
(3) - الأشناق: خلط المال لتقليل الزكاة. ينظر: المعجم الوسيط: أخرجه مجموعة أساتذة، ( المكتبة الإسلامية، تركيا، د ط، د ت) 1/496.
(4) المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/248.