فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٢»، فأثروا هذا على العدد وعلى هذا الحساب ، قال الأثر عند فقهائنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم أن السنة في زكاة البقر كالسنة في زكاة الإبل فيُؤخذ منها ما يؤخذ من الإبل، ويعمل فيها ما يعمل في الإبل، وليس بينهم اختلاف، وقد فرغت لك من هذا المسألة التي قبل هذه وفسرت لك، وأما حديث معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالله أعلم به، ولو أن ذلك عن معاذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأخذنا به واعتمدنا عليه، غير أن أصحابنا وأبا عبيدة وجابر بن زيد لم يأخذوا به، وقد بلغهم قول من وصفت.(1)
12- نصاب زكاة الأغنام:
قال أبو المؤرج: أخبرني أبو عبيدة أن السنة مضت في الشياه أن يأخذ في كل أربعين من الشياه شاة إلى عشرين ومائة، ثم إن فيها واحدة فقط، فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مائة، فإذا بلغت مائة كان في كل مائة شاة، ولا يؤخذ من تسعة وتسعين شيء بعد أن تزيد الغنم على ثلاثمائة.(2)
باب زكاة الفطر:
13- مقدار صدقة الفطر و من تجب عليه:
[قال أبو المؤرج] أخبرني من سأل عنها[أي صدقة الفطر] قال: تؤدي عن كل صغير وكبير من عيالك وعن نفسك نصف صاع من بر أو صاعا من شعير أو تمر عن كل رأس والصاع فيما نرى الحجاجي، قلت: أرأيت إن كان عندي عبد يعمل لنفسه، ولا نعوله ولا نأخذ عنه ضريبة، قال: إن كنت أمرته أن يعطعي عن نفسه فلا يضرك، وإن لم تكن أمرته فاعط عنه، قال أبو المؤرج: فكذلك قال لي أبو عبيدة في جميع ما ذكرت لك.(3)
14-حكم إطعام الرجل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى؟ ومتى تخرج زكاة الفطر:
[
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/248-249.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/247.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/251.