فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧١قال المرتب: «أو لم يمض نصفه». هل يجزيه ذلك اليوم[صيامه إذا واصل إمساك]، قال: لا، قلت: لم، قال: لأنه أصبح ينوي الإفطار، وقد كان له ذلك حتى دخل مصر، فقد أصبح مفطرًا، فلا يجزي عنه.(1)
20- وجوب النية لصيام رمضان:
[قال أبو المؤرج] قلت:[لأبي عبيدة] فرجل أصبح في أول يوم من رمضان صائمًا والناس مفطرون، ولا يعلم أن ذلك اليوم من رمضان، ثم استبان له أن ذلك اليوم من رمضان، هل يجزي عنه صيامه ذلك اليوم على أنه من رمضان، (…) فإن أبا عبيدة قال: عليه قضاء؛ لأنَّّه صنع ما لا ينبغي له أن يصنعه.(2)
21- حكم من أصبح مفطرًا ثم عزم الصيام:
… قال حمزة بن بزيغ(3) عن أبي المؤرج، والربيع، ووائل، وحاتم بن منصور، وحاجب(4)
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/323.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/323.
(3) _لم أقف على ترجمته.
(4) - حاجب :هو أبو مودود حاجب بن مودود الطائي، من طي، أصله من البصرة، ومولده بها،وهو من علماء الطبقة الثالثة100-150هـ، تلقى العلم عن أبي عبيدة مسلم، «وكان ساعده الأيمن في نشاطاته. أوكل إليه مهمة الإشراف على الشؤون المالية والعسكرية، والمتابعة لسير الدعوة خارج البصرة، بينما اختص أبو عبيدة بأمر الدين الإفتاء والتعليم،=
وكان منزل حاجب مجلسا للذكر، جاوز أثره البصرة إلى حضرموت واليمن وبالمغرب ويذكر أن حاجبا هو الذي جمع الأموال التي جهز بها أبو حمزة الشاري جيشه لدخول مكة والمدينة وإنقاذها من جور الأمويين. إلى جانب ذلك كان فقيها وخطيبا ومناظرا، وله سيرة تدل على سعة علمه وغزارة فقهه، ولما مات قال الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور(ت: 158هـ/775م): "ذهبت الإباضية".معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)،لمجموعة باحثين، رقم الترجمة:542؛ ».ينظر: أجوبة: لابن خلفون المزاتي، 144ملحق.