فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٣قال محبوب عن الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وجماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من أصبح جنبًا أصبح مفطرًا، يدرؤون عنه الكفارة(1) »، والمشهور انهدام يومه، وما مضى، وقيل: يومه فقط وإن لم يتعمد صحَّ يومه وما مضى.
26- مباشر الرجل امرأته في ملحفة واحدة:
[قال أبوغانم] سألت أبا المؤرج: أيباشر(2) الرجل امرأته في ملحفة واحدة وهو صائم، قال حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنه سألها عن ذلك، فقالت: لا، فقال لها جابر: ألم يكن نبي الله عليه السلام يفعله، فقالت: «إن النبي عليه السلام كان أملك لإربه منكم»(3) ، قال أبو عبيدة عن جابر: إنما كرهت ذلك رهبة أن يفسد صومه لأنه غير آمن لنفسه.
قال أبو المؤرج: قلت لأبي عبيدة: فإن كان آمنًا لنفسه فلا بأس؟، قال: نعم.(4)
27- ما يجب لمن أصبح محتلمًا في رمضان:
قال أبو المؤرج عن أبي عبيدة: إن احتلم نهارا في رمضان؛ قال: يقوم فيغتسل، ولا شيء عليه ولا يؤخر غسله ولا ينام عليه بعد ما استيقظ.(5)
28- حكم من أفطر في رمضان متعمدًا:
(1) - سبق تخريجه.
(2) - يباشر المراد منها: أي يلتصق بها ويضمها، ويمسها بيده أو بذكره، حيث شاء دون إدخال في الفرج و بلا مس ِّ الفرج.
(3) - رواته عائشة - رضي الله عنها- بلفظ: « كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملك لإربه». سنن أبي داود،كتاب الصوم، باب القبلة للصائم، 02/311، رقم:2382.
(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/256.
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/321.