فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٤

قال المرتب: إلا إن شاء أن يطعم عنه وقيل يطعم عنه. وإن أوصى بالصيام لم يجزه.(1)

وردت المسألة في سياق آخر بقوله:

وذكر أبو عبيدة: أن بعض العلماء يقولون إذا مرض ثم صح، وضيع حتى مات؛ ويصوم عنه وليه، قال المرتب: إن شاء وإن أوصى لزمه الصوم عنه، وقيل: أنه يطعم وأنه لا يصوم أحد عن أحد.(2)

64- حكم من مرض في رمضان ثم مات بعد ذلك:

عن جابر بن زيد، والحسن، وعكرمة أنهم قالوا: من مات في رخصة الله؛ فليس عليه شيء؛ لأنَّ الله تعالى حبسه عن الصوم، قال ابن عباس: في رجل مات ولم يصح من مرضه بعد رمضان: فليس عليه إطعام ولا صيام، قال الحسن: إن صح أياما ولم يصم؛ صام عنه وليه قدر الأيام التي صح فيها، وإن لم يصم أطعم عنه وليه.

قال المرتب: إنما يطعم عن الميت من مال الميت، وإن لم يوص لم يلزم الولي صوم ولا إطعام، ولا عنه إلا وليه الوارث، وجوز غير الولي أيضا، وإن أطعم من مال الميت جاز، وبقول ابن عباس، والحسن في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة.(3)

65- حكم المسافر والمريض إذا عجلته المنيَّة قبل تمام قضاء أيامه ولم يكن مقصراً:

[قال] أبو المؤرج: سألت أبا عبيدة عن رجل مرض في رمضان، ثم صح من مرضه بعده، وقضى من رمضان عشرة أيام ثم مات، قال: عليه القضاء بقدر ما أفاق، وفرض عشرة أيام أو أقلَّ أو أكثر.

قال المرتب: لا قضاء عليه إن لم يضيع.

قلت له: المريض والمسافر في ذلك سواء، قال: نعم، قلت له: إن لم يفق من مرضه حتى مات، قال: لا قضاء عليه، قلت: والمسافر يقدم ويقضي أياما ثم يمرض فيموت، أهو كالمريض في ذلك، قال: نعم، قال المرتب: لا قضاء عليه إن لم يضيع0(4)

66- إذا صام المسافر ثم أفطر بلا علة أو لشبهة:

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/334.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/340.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/318.

(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/334.

٨٤ / ١٤٧