فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٥أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أصبح في رمضان مسافرًا، وقد عزم على الصوم فيفطر عمدًا بلا علة، هل عليه مع القضاء كفارة، قال: نعم، إلا أن يكون مسافرا وهو صائم فظنَّ أن الإفطار له جائز إذا سافر في ذلك اليوم خرج فيه صائم، فعسى أن لا تكون الكفارة وعليه قضاء ذلك اليوم، قلت: لم، قال: ألا تسمع في الكتاب: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدَّةٌ من أيَّامٍ أُخَرَ﴾،(1) فظن له الإفطار في يومه الذي خرج فيه للشبهة التي دخلت عليه، قلت: فالمسافر الذي يصوم في سفره، ثم يقدم إلى مصره، فيقال له: أسأت وعصيت حين صمت في السفر، فظن أن لا يجوز الصيام، فأفطر، قال: بطل ما صام في الحضر والسفر، ولا كفارة عليه.
قال المرتب: لشبهة ما قيل له إنه لا يجوز الصوم في السفر، وقيل لا يعذر بهذه الشبهة، فعليه القضاء والكفارة(2)
67- حكم من مات وعليه قضاء رمضان:
… ذكروا* عن ابن عباس أنه قال: يطعم عنه لكل يوم مسكين لرمضان، ويصام لنذره، وذكروا عن ابن عباس عن «النبي - صلى الله عليه وسلم - : أن امرأة نذرت أن تصوم شهرا، فماتت وأتت أمها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن ذلك، فقال لها: صومي عنها»(3) ، ....
(1) - سورة البقرة:184.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 1/335.
(3) - رواه عبد الله بن بريدة عن أبيه بلفظ: «قال بينما أنا جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على امي بجارية وإنما ماتت، قال: فقال: وجب أجرك وردها عليك الميراث، قالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال صومي عنها…». الجامع الصحيح سن الترميذي، لأبي عيسى محمد بن عيسى، =
= (تحقيق و تعليق:أخمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية ، بيروت، د ط، د ت)، كتاب الزكاة، ما جاء في المتصدق يرث صدقته، 03/54، رقم:667.