فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٨

قال أبوغانم] قلت: لأبي المؤرج فالرجل يدفع الثوب إلى الخياط، والفضة إلى الصواغ، والخف إلى الإسكاف، والغزل إلى النساج وما أشبه هذا من الصناع يصنعونه بأجر معلوم، ثم يأتي المستأجر فيقول، هذا أجرك درهم وأدفع إليَّ الشيء، ويقول الصانع: بل أجرى درهمان أو يسمى أكثر كم ذلك؟، قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة في هذا ونحوه: القول فيه قول المستأجر، وعلى الصائغ البينة وهو المدعي، فإن أقام البينة على شيء أخذت بينته، وإن لم يقم البينة على شيء وأقرَّ له المستأجر بشيء؛ فهو ما أقربه قلَّ أو كثر، وإن أراد أن يستحلفه، فله ذلك إن لم تكن له بينة، وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز وحاتم بن منصور والله أعلم.(1)

2- اختلاف الأجير و المستأجر في أجرة العمل:

[قال أبو غانم] سألت أبا المؤرج عن رجل يستأجر أجيرا ليحمل له حنطة، فحملها حتى أتى إلى أهله فقال الأجير: أعطني إجارتي، فقال رب الطعام: إنما حملته بغير شيء، وقال الأجير بل حملته إليك بدرهم، قال: وقال أبو عبيدة القول قول صاحب الطعام، وعلى الأجير البينة أنَّه بدرهم.(2)

3- حكم من أعطى لرجل أرضًا أو شجرًا معاملة بالنصف أو أقل من ذلك أو أكثر:

إذا أعطى رجل رجلا أرضًا بالنصف أو الثلث أو أعطى نخلاً أو شجرًا معاملة بالنصف أو أقل من ذلك أو أكثر، فإن عبد العزيز والربيع كانا يقولان: هذا كله باطل؛ لأنه استأجره بشيء مجهول لا يعرف، أرأيت لو لم يخرج شيء من ذلك أليس يكون هذا بغير أجر!(…) وبقول ابن عبد العزيز والربيع في هذا نأخذ وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.(3)

4- ما حكم من ورث أحد المتفاوضين ميراثا:

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/129.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/148.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/131.

٨٨ / ١٤٧