فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٤20- شراء كلا المتعقدان نصف ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع:
[قال أبو المؤرج] إنما يجوز بيع الأرض والزرع جميعا بالدنانير والدراهم، وكره ذلك بالطعام، فبهذا إذا اقتسمنا؛ فقد صار إذا اشترى كل واحد منهم نصف ما في يده من الأرض والزرع بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع، فصار بيع الأرض والزرع جميعا لأنَّه متفاضل مجهول، فلا يجوز هذا، وقد بلغنا عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، ولم أسمع أنا منه، إنما أجاز ذلك، وأجاز بيع فدان الحرث بحرث أفضل منه زرعا فلا بأس بذلك، وكذلك نخلة بنخلة، وفيها تمر إحداهما أفضل، وكذلك نخلة بنخلة أخذهما من رجل في أرض له أخرى، أو دارا بدار، قال: لا بأس بذلك ما لم يقدر فيه بأكل الحرام، وهذا كله من قول أبي عبيدة والله أعلم بالصواب من ذلك.(1)
21- حكم الوديعة التي يتجربها:
[قال أبو غانم] سألت أبا المؤرج عن رجل كانت عنده وديعة يتجر بها، هل يضمنها أم لا؟، ولمن الربح لصاحب المال، أو للذي يتجر بها؟ قال: حدثني أبو عبيدة أن الربح لصاحب المال وهو ضامن للمال الذي استودع عنده إن تلف المال.(2)
22- فيمن حاز أرضا وعمرها:
قال وائل ومحبوب عن الربيع رفع الحديث إلى أبي عبيدة: أن كل ما حيز من الدور والرباعات والقرى وغير ذلك، فحازه أهله وعمروه منذ عشرين سنة فصاعدا يبنون ويهدمون، ولم يدع أحد فيها بحجة وهم حضور يرون الحيازة تحاز وتعمر دورهم هذه العشرين سنة وهم حضور لا يغيرون، ثم أدلوا بالحجة بعد ذلك أنه لا حجة لهم، ولا حق، ولا يلتفت القاضي إلى شيء من دعواهم، ولا حجة لهم في شيء، هي في يد أهله منذ عشرين سنة يحوزونه وهم حضور، ولا يغيرون ذلك عليهم ولم ينكروه.(3)
- - - - - -
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/152.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/145.
(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/152.