فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى قاسم بن محمد حميد أوجانه

فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٦

إذا كان العبد بين رجلين فأعتقه أحدهما دون الآخر، وقال الربيع عن أبي عبيدة هو حرُّ كله يوم اعتقه الأول وهو ضامن لنصف القيمة، ولا يرجع بها عن العبد والولاء له، ولا يدبر صاحبه في أن يعتق وفي أن يستسعى العبد، ولو كان الذي أعتقه فقيرًا كان الخيار في القول الأول والشريك الآخر، إن شاء ضمن العبد نصف قيمته ويستسعى فيها، وإن شاء أعتق صاحبه والولاء بينهما.(1)

7- حكم من أعتق شقصًا في مملوك:

قال الربيع عن أبي عبيدة يستسعى العبد لشريكه الذي لم يعتق في نصف قيمته، والولاء كله للذي أعتقه وليس للآخر أن يعتق منه شيئا، وإذا أعتق شقصا في مملوك فقد أعتق كله، ولا يتبعض العتق فيكون حرًّا وبعضه رقيقًا، أرأيت ما أعتق منه أيكون رقيقًا، فإن كل ما أعتق منه حرًّا أعتق كله، وكيف يجتمع في امرأة واحدة أن يكون بعضها طلاقًا وبعضها امرأة الرجل على حالها، وكذلك الرقُّ، وبقول أبي عبيدة الذي رواه الربيع في هذا نأخذ وعليه نعتمد.(2)

8- حكم الأمة إذا كانت بين رجلين و لها زوج فاعتق أحدهما نصيبه دون الآخر:

[قال أبو غانم] قلت: أرأيت أمةً بين رجلين، لها زوج فاعتق أحدهما نصيبه، وقضى عليها الآخر عليها بالسعاية(…) [قال أبو المؤرج] عن أبي عبيدة: أن لها الخيار يوم وقع عليها العتق… وكان عدتها وطلاقها في قول أبي عبيدة: طلاق الحرة وعدةُ حرة.(3)

9- العبد بين رجلين فأدبره أحدهما دون إذن الآخر:

… وقال بعضهم: [العبد] إذا دبره أحدهما فهو مدبر كله، وهو ضامن لنصف القيمة، وعتق الآخر في باطل لا يجوز، وبه نأخذ، وهو قول أبي عبيدة؛ لأنّ التدبير عتق إلى الموت يأتي بلا محالة.(4)

10- الرجل يملك أخاه من الرضاع هل يجوز بيعه:

[

(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/232.

(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/133.

(3) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/20.

(4) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/133-134.

٩٦ / ١٤٧