فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى لقاسم حميد أوجانة - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٨وإذا قذف العبد امرأته وهي حرةٌ، وقد عتق نصف العبد وهو بين الشركيين وهو يستسعى للآخر في نصف قيمته.فإن قول أبي عبيدة أنه حر وعليه اللعان.(1)
15- حكم العزل:
[قال أبو غانم] سألت أبا المؤرج: عن رجل [يعزل] عن امرأته أو جاريته.قال: لا أرى بذلك بأسا قال: و [قال أبو غانم] أبو عبيدة أن النطفة التي أخذ الله ميثاقها، إن استودعت صخرة صماء خلقها الله بشرًا.(2)
باب المكاتبة:
16- تفسير قوله تعالى:﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾
سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾(3) ، قال: أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة أنه قال: إنما يعني به أن علمتم عندهم مالا، قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز.
قال المرتب: هذا لا يثبت عن أبي عبيدة، وإنما يفسر أبو عبيدة الخير بالخير في الدين، وما فائدة تقييد الكتابة بوجود المال عندهم، وأي مال يكون للعبد وقد يكون له بوجه كما بين في محله، وأيضا قال الله تعالى: ﴿وآتوهم من مال الله﴾(4) ، وهذا أليق بأن لا مال لهم، وإن قيل ذلك ليقوموا بأنفسهم، أو آتوهم في مكاتبين لا مال لهم، فهو بخلاف الظاهر.(5)
17- حكم ما فضل من المال المتصدق على المكاتب:
[قال أبوغانم ] سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن المكاتب يكاتبه سيده، فيعطيه الناس، ويتصدقون عليه، ثم يجتمع إليه مال كثير، فأدى له ما جعل، وفضل عنده فضل، كيف يصنع في الفضل قالوا جميعا: لا يحبس ذلك الفضل، ويجعله في مثله من الرقباء، إلا أن أبا المؤرج رفع الحديث إلى أبي عبيدة، وقال: سمعته يقول ذلك.(6)
(1) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/18.
(2) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/14.
(3) – سورة النور:33
(4) – سورة النور:33.
(5) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/202.
(6) - المدونة الكبرى: لأبي غانم الخراساني، 2/205.