فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري (جمع وترتيب) سلطان بن سيف بن مهنا اليعربي

فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

2- امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فحاضت ثلاث حيض، ثم تزوجت زوجاً وساق إليها مهرها، ثم مات قبل أن يدخل بها ووجدت حبلى، فقالت: هو من زوجي الأول… وكان الربيع يقول : هو للأول على ما وصفت. قال: ثم أعيدت عليه المسألة، قلت: ما تقول فيها إذا فرق بينها وبين الآخر ولم يشهد الأول على رجعتها حتى مات ولم ينف ولم يسمع منه نفي ولا إقرار بلا أن يعلم أنه من الأول، أو جاء أمر بين واضح أنه منه [ من] ورثته واعتدت منه، فالولد ولده يرثه وتستأنف عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً من يوم مات، ثم قال من بعد ذلك: إن جاء أمر واضح أنه من الأول ألزم الولد ولاعنها إن أبى أن يقر به، والولد ولده إذا كان يدخل عليها سراً أو علانية. قلت له: فما الواضح عندك؟ قال: إذا تزوجها الآخر ثم تحرك الولد لذلك الوقت ولا يختلف فيه إن تحرك من الآخر بذلك الوقت ثم قالت: هو من الأول، ألزم الولد وهي امرأته إن شاء، وإن أنكر الولد لاعنها، فإن صدقها راجعها وهي امرأته.(1)

3- ومن تزوج امرأة فولدت منه لتمام ستة أشهر أو دون ذلك بيومين من مدخلها عليه فالولد ولده، وإن وضعت لخمسة أشهر من مدخلها عليه صبياً كبيرا، قال الربيع: ما بلغني في ذلك شيء والله أعلم.(2)

4- … إذا غاب الزوج عن زوجته سنين فبلغها وفاته فاعتدت ونكحت رجلاً نكاحاً صحيحاً في الظاهر بولي وشهود، وأولدها أولاداً ثم قدم زوجها الأول فسخ نكاح الثاني واعتدت منه، وترجع إلى الأول ولها على الثاني صداقها، والولد لاحق بالثاني؛ لأنهم ولدوا على فراشه… وهو مذهب أبي عبيدة والربيع بن حبيب.(3)

(1) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 56/219.

(2) - الشيخ سلمة العوتبي ( كتاب الضياء) 10/185 .

(3) - الشيخ أبو يعقوب المزاتي ( أجوبة ابن خلفون) ص31 .

١٠٠ / ٢٠٨