فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٤5- وإذا تزوج الرجل واحدة وأخذ مال ابنه صغيرا كان أو كبيرا من غير حاجة ولا عذر وقضى به دينا وهو واجد له أو نحله لامرأته أو تزوج به أو نحل امرأة ابنه، فإن ذلك لا يجوز في قولهم جميعا.(1)
6- إذا استهلك الرجل مالا لابنه صغيرا كان أو كبيرا وهو غني فقولهما - أي الربيع وابن عبد العزيز(2) - جميعا فيه: أنه دين على الأب. إلا أن الربيع يقول: إعدى(3) الأب ولا أغرمه ما استهلك من مال ابنه… وإن كان المال يستهلكه وهو قائم بعين رد على الابن في قولهم جميعا، وإن تداولته الجماعة وتناسخته الأيدي فإنه ينتقل من أيديهم رجلا رجلا حتى يرد على الابن في قولهم جميعا، قال: وإن قال الأب: إني كنت يوم استهلكته محتاجا إليه، أيأخذه وهو فقير عديم؟ [ قالوا:]لا يعدى(4) عليه الابن ولا يؤخذ شيء مما استهلكه، وإن كان غنيا واجدا فلا يجوز له أخذه لغير حاجة، وقد حرم الله ورسوله الضرر، قيل: فإن استهلك من مال ابنه فأخذه [و] ليست به فاقة وحاجة، قلت: فإن أخذ الأب على الهبة والنحلة عوضا؟ قالا جميعا: إن هذا جائز للأب إن كان محتاجا يوم وهب أو نحل؛ لأن الهبة على العوض بمنزلة كالبيع بالثمن. قيل: فإن أشهد الأب على نفسه يوم وهب أو تصدق أو نحل أنه فعل ذلك لحاجة ولم يأخذ عليها عوضا: لم يقبل فيه قوله، وكان للابن أخذه إذا أدركه قائما بعينه. قال: أنهم مجتمعون وعليه متفقون، قيل: فإن وهب مال ابنه لابن له بالغ كبير أو نحله لامرأته أو وهبها؟ قالا جميعا في هذا كله: أن الأب مضار ولابنه أن يأخذه إن أدركه قائما بعينه، هذا قولهم في هذا كله، قيل: وما العلة في هذا؟ قال: لأنهما إنما أجاز لأب أخذ مال أبنه إذا كان فقيرا محتاجا معسرا فماله مال ابنه للحاجة التي لزمته والفقر الذي نزل به.
(1) - أبو غانم الخراساني ( المدونة الصغرى) 2/204 .
(2) - ترجم له سابقا ص15.
(3) - لعل الصحيح أعفي .
(4) - لعل الصحيح يدعي .