فقه الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتب الآثار إلى القرن السادس الهجري لسلطان اليعربي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٥4- عن الربيع قلت: هل يجوز أن أسلم في الطعام فيعطي رأس ماله منه جارية أو ثيابا أو شيئا من العروض مما لا يأكل ولا يوزن يسلم ذلك بالطعام بعينه، قال: هذا جائز. قلت: فهل تعلم رأس ماله في هذا وقيمته؟ قال: لا. قلت: لم أجزته؟ قال: لأنه فعل الناس وهذا استحسان منا لا يستقيم غيره، ولو كان هذا فاسدا لم يستطع أن يباع ثوبا بطعام نسيئة ولم يستطع أن يكتري أجيرا ولا دابة ولا يثبت بطعام، وقد بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنه اشترى جزورا بتمر(1) ، والتسلم إنما هو شراء. قلت: أرأيت الرجل يسلم في الطعام والدراهم وهو لا يعلم ما وزنها والدراهم تبرا ويسلم فيه الفضة والذهب ولا يعلم ما وزن ذلك؟ قال: السلم فاسد، قلت له: لم أفسدته في هذا؟ قال: قد أخذت فيه بالقياس وأخذت في الباب الأول بالاستحسان؛ لأنه إذا لم يعلم ما وزن الورق والفضة والذهب فسد السلف. قلت: من أي وجه أفسدته؟ قال: الذي قلت؛ لأنه لا يعلم من رأس ماله، والأثر الذي بلغنا عن ابن عمر(2) أن رجل أسلم دراهم في حنطة وشعير وتمر فكرة ذلك ابن عمر(3) .(4)
5- قلت: أرأيت السلم في اللحم ؟ … قلت: أرأيت إذا اشترط في ذلك لحما سمينا من الجنب ليس فيه من البطون شيء أو من الرجل ليس معها من البطون شيء؟ قال: هذا فاسد أيضا. قلت: ولم هذا معروف؟ قال: ليس هذا بمعروف، وقال الربيع - رحمه الله-: إذا سمى لكل درهم وزنا معلوما فلا بأس به ولا يأخذ منه كسر إلا ثمن درهم أو ما شاء بغير كسر.(5)
6- وقال الربيع في سلف اللحم: إذا سمى لكل درهم وزنا معلوما فلا بأس.(6)
(1) - لم أقف على تخريجه.
(2) - ترجم له سابقا ص7.
(3) - لم أقف على تخريجه.
(4) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 45/8 .
(5) - الشيخ محمد الكندي ( بيان الشرع) 45/12 .
(6) - الشيخ ابن جعفر ( الجامع لابن جعفر) 5/198 .